عن عبدِ اللهِ بنِ المُبارَكِ قالَ: قدِمتُ الكوفةَ، فسأَلتُ عن أَورعِ أَهلِها فقالوا: أَبو حَنيفةَ (^٣).
وقالَ مَكيُّ بنُ إِبراهيمَ: جالَستُ الكوفِيِّينِ، فما رَأيتُ أَورعَ من أَبي حَنيفةَ (^٤).
وعن عليِّ بنِ حَفصٍ البَزارِ قالَ: كانَ حَفصُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ شَريكَ أَبي حَنيفةَ، وكانَ أَبو حَنيفةَ يُجهِّزُ عليه، فبعَثَ إليه رِفقةً بمَتاعٍ، وأَعلمَه أن في ثَوبِ كذا وكذا عَيبًا، فإذا بعْتَه فبيِّنْ، فباعَ حَفصٌ المَتاعَ ونسِيَ أن يُبيِّنَ، ولم يُعلِمْ لمَن باعَه، فلمَّا علِمَ أَبو حَنيفةَ تَصدَّقَ بثَمنِ المَتاعِ كلِّه (^٥).