عن ابنِ وَهبٍ أنَّه سمِعَ مالِكًا يَقولُ: إنَّ الرَّجلَ إذا ذهَبَ يَمدحُ نَفسَه، ذهَبَ بَهاؤُه (^٤).
_________________
(١) رواه البخاري (١٠/ ١٠٣) المرض، ومالك في «الموطأ» (٢/ ٩٤١)، العين.
(٢) رواه مسلم (١٨/ ١٢٥) الزهد، وأحمد (٦/ ١٦)، والدرامي (٢/ ٣١٨)، الرقاق، وانظر: طرق الحديث في «الصحيحة» رقم (١٤٧).
(٣) «سير أعلام النبلاء» (٨/ ٨١).
(٤) «تاريخ الإسلام» (١١/ ٣٢٨).
[ ١ / ٤٦ ]
وعن حَرملةَ عن ابنِ وَهبٍ: سمِعتُ مالِكًا، وقالَ له رَجلٌ: طَلبُ العِلمِ فَريضةٌ؟ قالَ: طَلبُ العِلمِ حَسنٌ لمَن رُزقَ خيرُه، وهو قَسمٌ مِنْ اللهِ تَعالى.
وقالَ: لا يَكونُ إِمامًا مَنْ حدَّثَ بكلِّ ما سمِعَ.
وقالَ: إن حقًّا على طالبِ العِلمِ أنْ يَكونَ له وَقارٌ وسَكينةٌ وخَشيةٌ، وأنْ يَكونَ مُتبعًا لأَثرِ مَنْ مَضى قبلَه (^١).
وقالَ الفَرويُّ: سمِعتُ مالِكًا يَقولُ: إذا لم يَكنْ للإِنسانِ في نَفسِه خيرٌ، لم يَكنْ للناسِ فيه خيرٌ (^٢).
وعن ابنِ وَهبْ عن مالِكٍ قالَ: بلَغَني أنَّه ما زهِدَ أحدٌ في الدُّنيا واتَّقى، إلا نطَقَ بالحِكمةِ (^٣).
قالَ الذَّهبيُّ: قالَ الحافظُ ابنُ عبدِ البَرِّ في «التمهيد»: هذا كتَبتُه من حِفظِي، وغابَ عني أَصلِي، إنَّ عبدَ اللهِ العُمريَّ العابدَ كتَبَ إلى مالِكٍ يَحضُّه على الانفِرادِ والعَملِ، فكتَبَ إليه مالِكٌ: إنَّ اللهَ قسَّمَ الأَعمالَ كما قسَّمَ الأَرزاقَ، فرُبَّ رَجلٍ فُتحَ له في الصَّلاةِ، ولم يُفتحْ له في الصَّومِ، وآخرَ فُتحَ له في الصَّدقةِ، ولم يُفتحْ له في الصَّومِ، وآخرَ فُتحَ له في الجِهادِ، فنَشرُ العِلمِ من أَفضلِ أَعمالِ البِرِّ، وقد رضِيتُ بما فُتحَ لي فيه. وما أظُنُّ ما أنا فيه بدونِ ما أنت فيه، وأَرجو أن يَكونَ كِلانا على خيرٍ وبِرٍّ (^٤).
_________________
(١) «تاريخ الإسلام» (١١/ ٣٢٨).
(٢) «حليه الأولياء» (٦/ ٣٢١).
(٣) «سير أعلام النبلاء» (٨/ ١٠٩).
(٤) «سير أعلام النبلاء» (٨/ ١١٤).
[ ١ / ٤٧ ]
وعن خالدِ بنِ نِزارٍ قالَ: سمِعتُ مالِكَ بنَ أَنسٍ يَقولُ لفتًى من قُريشٍ: يا ابنَ أَخي، تَعلَّمِ الأدبَ قبلَ أنْ تَتعَلمَ العِلمَ.