المُضارِبُ إذا باع بالنَّسيئةِ لا يَخلو مِنْ أنْ يَكونَ قد نَهاه رَبُّ المالِ عن البَيعِ نَسيئةً، وإمَّا أنْ يَكونَ قد أذِنَ له، وإمَّا أنَّه لَم يأمُرْه ولَم يَنهَه.
فإذا نَهاه عن البَيعِ نَسيئةً فباعَ نَسيئةً؛ فإنَّه يَضمَنُ بإجماعِ العُلماءِ.
_________________
(١) «شرح منتهى الإرادات» (٣/ ٥٧٠)، و«مطالب أولى النهى» (٣/ ٥٢٢).
(٢) «الإشراف على نكت مسائل الخلاف» (٣/ ١٧٨) رقم (١٠٢٦)، و«الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٥/ ٢٨٤)، و«التاج والإكليل» (٤/ ٤١٢)، و«تحبير المختصر» (٤/ ٥٠٨)، و«شرح مختصر خليل» (٦/ ٢٠٦)، و«الشرح الصغير» (٨/ ٣٩٥)، و«النجم الوهاج» (٥/ ٢٦٥).
[ ٨ / ٤٤٩ ]
قال ابنُ المُنذِرِ ﵀: أجمَعوا على أنَّ رَبَّ المالِ إذا نَهى العامِلَ أنْ يَبيعَ بنَسيئةٍ -فباعَ بنَسيئةٍ- ضامِنٌ (^١)؛ لأنَّه لا تَجوزُ مُخالفةُ رَبِّ المالِ؛ لأنَّه مُتصرِّفٌ بالإذنِ، فلا يَتصرَّفُ في غَيرِ ما أذِنَ له فيه، كالوَكيلِ، ولأنَّ ذلك لا يَمنَعُ مَقصودَ المُضاربةِ، وقد يَطلُبُ بذلك الفائِدةَ في العادةِ (^٢).
وإنْ أذِنَ له في البَيعِ نَسيئةً فباعَ نَسيئةً فلا ضَمانَ عليه إجماعًا.
أمَّا إذا لَم يَنهَه عن البَيعِ بنَسيئةٍ ولَم يَأمُرْه، اختَلَف العُلماءُ هل يَجوزُ له ذلك أو لا؟
فذهَب الإمامُ أبو حَنيفةَ والحَنابِلةُ في المَذهبِ إلى أنَّه يَجوزُ له أنْ يَبيعَ نَسَاءً؛ لأنَّ إذنَه في التِّجارةِ والمُضاربةِ يَنصرِفُ إلى التِّجارةِ المُعتادةِ، وهذا عادةُ التُّجارِ، فيَدخُلُ تَحتَ الإذنِ كلُّ ما هو تِجارةٌ، أو ما لا بُدَّ لِلتِّجارةِ منه، ولأنَّه يُقصدُ به الرِّبحُ، ولأنَّ الرِّبحَ في النَّسَاءِ أكثَرُ، وهو أقرَبُ إلى تَحصيلِ مَقصودِ رَبِّ المالِ، وهو الرِّبحُ، فالرِّبحُ في الأغلَبِ إنَّما يَحصُلُ بالبَيعِ بالنَّسيئةِ دونَ البَيعِ بالنَّقدِ، ولأنَّ تَسليطَ المُضارِبِ على المالِ ليس بمَقصودِ رَبِّ المالِ، إنَّما مَقصودُه تَحصيلُ الرِّبحِ بطَريقِ التِّجارةِ، وذلك حاصِلٌ، والدَّليلُ على أنَّ البَيعَ بالنَّسيئةِ تِجارةٌ مُطلَقةٌ قَولُ اللهِ ﷾: ﴿إِلَّا أَنْ
_________________
(١) «الإجماع» (٥٣٢)، وكذا نقل «الإجماع» ابن القطان الفاسي في «الإقناع» (٣٣٠٣): وأجمَع أهلُ العِلمِ على أنَّ العاملَ إذا نَهاهُ ربُّ المالِ أنْ يَبيعَ نَسيئةً فخالَف وباعَ نَسيئةً أنَّه ضامنٌ.
(٢) «المغني» (٥/ ٢٣).
[ ٨ / ٤٥٠ ]
تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨٢]؛ فهذا يُبيِّنُ أنَّ التِّجارةَ قد تَكونُ غائِبةً وليس ذلك إلا بالبَيعِ بالنَّسيئةِ.
وهذا إذا باعَ إلى أجَلٍ مُعتادٍ، أمَّا إذا باعَ إلى أجَلٍ لا يَبيعُ التُّجارُ إليه، ولا هو مُعتادٌ لَم يَجُزْ؛ لأنَّهم العُمدةُ في هذا البابِ، ولأنَّ الأمرَ العامَّ يَنصرِفُ إلى المَعروفِ بينَ الناسِ، ولِهذا كان له أنْ يَستكريَ سَفينةً لِلرُّكوبِ وليس له شِراؤُها لِلرُّكوبِ، اعتِبارًا لِعادةِ التُّجارِ.
وذهَب المالِكيَّةُ والشافِعيَّةُ وأبو يُوسُفَ ومُحمدٌ وأحمدُ في الرِّوايةِ الأُخرى إلى أنَّه ليس له أنْ يَبيعَ بالنَّسيئةِ، إلا بإذنِ رَبِّ المالِ؛ لأنَّه نائِبٌ في البَيعِ فلَم يَجُزْ له البَيعُ نَسيئةً بغَيرِ إذنٍ صَريحٍ فيه كالوَكيلِ، وذلك لأنَّ النائِبَ لا يَجوزُ له التَّصرُّفُ إلا على وَجهِ الحَظِّ والاحتِياطِ، وفي النَّسيئةِ تَغريرٌ بالمالِ، وقَرينةُ الحالِ تَقيُّدُ مُطلَقِ الكَلامِ فيَصيرُ كأنَّه قال له: «بِعْه حالًّا»، ولأنَّه قد يَتلَفُ رأسُ المالِ، فتَبقى العُهدةُ على المالِكِ.
وقال الشافِعيَّةُ: وإنْ باعَ بإذنِ رَبِّ المالِ جازَ، ويَجِبُ أنْ يَكونَ البَيعُ مِنْ ثِقةٍ مَليءٍ، ويَجِبُ عليه الإشهادُ؛ فإنْ تَرَكه ولَم يُشهِدْ ضمِن، ويَكتَفي بشاهِدٍ واحِدٍ وبمَستورٍ، ولا يَجِبُ عليه الإشهادُ في البَيعِ حالًّا؛ لأنَّه يَحبِسُ المَبيعَ إلى قَبضِ الثَّمنِ؛ فإنْ سلَّمَ المَبيعَ قبلَ قَبضِ الثَّمنِ ضمِن إلا أنْ يأذَنَ له المالِكُ في التَّسليمِ قبلَ قَبضِ الثَّمنِ، سلَّمه، ولَم يَلزمْه الإشهادُ ولا يَضمنُ لِلإذنِ؛ لأنَّ العادةَ تَركُ الإشهادِ في البَيعِ الحالِّ.
[ ٨ / ٤٥١ ]
وإنْ قَدَّرَ لِلعامِلِ مُدةً تَعيَّنت، لا يَزيدُ عليها، ولا يَنقُصُ، وإنْ أطلَقَ الأجَلَ، حُمِلَ على العُرفِ.
قال الماوَرديُّ ﵀: ولا يَجوزُ عندَ الإذنِ بالنَّسيئةِ أنْ يَشتريَ أو يَبيعَ سَلَمًا؛ لأنَّ عَقدَ السَّلَمِ أكثَرُ غَررًا، نَعَمْ إنْ أذِنَ له في الشِّراءِ سَلَمًا جازَ، أو في البَيعِ سَلَمًا لَم يَجُزْ، وفَرقٌ بينَهما بوُجودِ الحَظِّ في الأغلَبِ في الشِّراءِ دونَ البَيعِ، قال الخَطيبُ الشِّربينيُّ: والأوجَهُ -كما قال شَيخُنا- جَوازُه في صُورةِ البَيعِ أيضًا؛ لِوُجودِ الرِّضا مِنَ الجانبَيْن.
وليس له أنْ يَشتريَ شَيئًا بثَمنِ مِثلِه، وهو لا يَرجو حُصولَ رِبحٍ فيه؛ لأنَّ الإذنَ لا يَقتَضيه، قاله الماوَرديُّ، ولا يَشتَري بغَيرِ جِنسِ رأسِ المالِ.
قال الماوَرديُّ ﵀: ولو شرَط على العامِلِ البَيعَ المُؤجَّلَ دونَ الحالِّ فسَد العَقدُ (^١).
جاء في «المُدوَّنةِ الكُبرى» في المُقارِضِ يَبيعُ بالنَّسيئةِ:
قال: وقال مالِكٌ: لا يَجوزُ لِلمُقارِضِ أنْ يَبيعَ بالنَّسيئةِ إلا بإذنِ رَبِّ المالِ، وهو ضامِنٌ إنْ باعَ بنَسيئةٍ بغَيرِ أمرِه (^٢).
وقال الشَّيخُ مُحمد عليش ﵀: لو باعَ العامِلُ شَيئًا مِنْ سِلَعِ القِراضِ
_________________
(١) «مغني المحتاج» (٣/ ٣٥٠، ٣٥١)، و«النجم الوهاج» (٥/ ٢٧٤)، و«أسنى المطالب» (٢/ ٣٨٥)، و«إعانة الطالبين» (٣/ ١٩٤)، و«حاشية قليوبي وعميرة على كنز الراغبين» (٣/ ١٣٤، ١٣٥).
(٢) «المدونة الكبرى» (١٢/ ١٦٦).
[ ٨ / ٤٥٢ ]
بدَينٍ بلا إذنِ رَبِّ المالِ يَضمنُ فيها لِلإمامِ مالِكٍ ﵁ لا يَجوزُ لِلعاملِ أنْ يَبيعَ بالنَّسيئةِ إلا بإذنِ رَبِّ المالِ؛ فإنْ فعَل بغَيرِ إذنِه ضمِن، وهذا ما لَم يُشترَطْ في أصلِ العَقدِ، قال أبو الحَسَنِ؛ لأنَّ بُيوعَ المُسلِمين إنَّما هي بالنَّقدِ في الأغلَبِ؛ فإنْ وقَع عَقدُ القِراضِ مُبهمًا انصَرَف إلى العُرفِ. اه.
فيُؤخَذُ منه أنَّه إذا كان العُرفُ البَيعَ بالدَّينِ انصرَف المُبهمُ إليه، وهو ظاهِرٌ (^١).
فإنْ باعَ بالدَّينِ فالرِّبحُ بينَهما والخَسارةُ عليه على المَشهورِ (^٢).
قال ابنُ قُدامةَ ﵀: فإذا قُلنا: له البَيعُ نَساءً، فالبَيعُ صَحيحٌ، ومهما فاتَ مِنَ الثَّمنِ لا يَلزَمُه ضَمانُه، إلا أنْ يُفرِّطَ ببَيعِ مَنْ لا يُوثَقُ به، أو مَنْ لا يَعرِفُه، فيَلزمُه ضَمانُ الثَّمنِ الذي انكَسَر على المُشتَرِي.
وإنْ قُلنا: ليس له البَيعُ نَساءً فالبَيعُ باطِلٌ؛ لأنَّه فعَل ما لَم يُؤذَنْ له فيه، فأشبَهَ البَيعَ مِنَ الأجنَبيِّ، إلا على الرِّوايةِ التي تَقولُ: يَقِفُ بَيعُ الأجنَبيِّ على الإجازةِ، فههنا مِثلُه، ويَحتمِلُ قَولُ الخِرَقيِّ صِحَّةَ البَيعِ؛ فإنَّه إنَّما ذكَر الضَّمانَ، ولَم يَذكُرْ فَسادَ البَيعِ، وعلى كلِّ حالٍ يَلزَمُ العامِلَ الضَّمانُ؛ لأنَّ ذَهابَ الثَّمنِ حصَل بتَفريطِه؛ فإنْ قُلنا بفَسادِ البَيعِ ضمِن المَبيعَ بقيمَتِه إذا تَعذَّر عليه استِرجاعُه، إمَّا لِتَلفِ المَبيعِ أو امتِناعِ المُشتَرِي مِنْ رَدِّه إليه.
_________________
(١) «منح الجليل» (٧// ٣٤٨).
(٢) «الشرح الكبير» (٥/ ٢٩٥)، و«شرح مختصر خليل» (٦/ ٢١٤)، و«تحبير المختصر» (٤/ ٥١٩)، و«التاج والإكليل» (٤/ ٤٢٤)، و«منح الجليل» (٧// ٣٥٠).
[ ٨ / ٤٥٣ ]
وإنْ قُلنا بصِحَّتِه احتَمَل أنْ يَضمنَه بقيمَتِه أيضًا؛ لأنَّه لَم يَفُتْ بالبَيعِ أكثَرُ منها، ولا يَنحَفِظُ بتَركِه سِواها، وزيادةُ الثَّمنِ حِصلَت بتَفريطِه فلا يَضمنُها، واحتمَل أنْ يَضمَن الثَّمنَ؛ لأنَّه وجَب بالبَيعِ وفاتَ بتَفريطِ البائِعِ، وإنْ نقَص عن القيمةِ فقد انتقَل الوُجوبُ إليه، بدَليلِ أنَّه لو حصَل الثَّمنُ لَم يَضمنْ شَيئًا (^١).
لكنَّ الخِلافَ السابِقَ بينَ أبي حَنيفةَ وصاحبَيْه فيما إذا باع نَسيئةً، أمَّا لو باع بالنَّقدِ ثم أخَّر الثَّمنَ جازَ بالإجماعِ.
أمَّا عندَ أبي حَنيفةَ ومُحمدٍ فلأنَّ الوَكيلَ يَملِكُ ذلك، فالمُضارِبُ أوْلَى؛ لأنَّه أقْوَى منه تَصرُّفًا، إلا أنَّ المُضارِبَ لا يَضمنُ؛ لأنَّ له أنْ يُقايلَ ثم يَبيعَ نَسيئةً، ولا كذلك الوَكيلُ؛ لأنَّه لا يَملِكُ ذلك.
وأما عندَ أبي يُوسُفَ فلأنَّه يَملِكُ الإقالةَ، ثم البَيعَ بالنَّساءِ، بخِلافِ الوَكيلِ؛ فإنَّه لا يَملِكُ الإقالةَ.
يَعني أنَّ الوَكيلَ عندَهما يَملِكُ الإقالةَ وتَأخيرَ الثَّمنِ إلا أنَّهما قالا في الوَكيلِ إذا أخَّر الثَّمنَ ضَمِن، والمُضارِبُ لا يَضمنُ؛ لأنَّ المُضاربَ يَملِكُ أنْ يَستقيلَ، ثم يَبيعَ بنَسيئةٍ، فكذلك يَملِكُ أنْ يُؤخِّرَ ابتِداءً، ولا يَضمَنُ، والوَكيلُ لا يَملِكُ أنْ يُقايلَ، ثم يَبيعَ بالنَّساءِ؛ فإذا أخَّر ضمِن، وأمَّا أبو يُوسُفَ فقال: لا يَجوزُ تأخيرُ الوَكيلِ، ويَجوزُ تأخيرُ المُضارِبِ لِما ذكَرنا.
_________________
(١) «المغني» (٥/ ٢٣، ٢٤).
[ ٨ / ٤٥٤ ]
وقال الحَنفيَّةُ: إنْ قال رَبُّ المالِ لِلمُضارِبِ: لا تَبِعْ إلا بالنَّقدِ لَم يَكُنْ له أنْ يَبيعَ إلا بالنَّقدِ؛ لأنَّ المُضاربةَ يَدخُلُها التَّخصيصُ، وله في ذلك مَنفَعةٌ، وهي تَعجيلُ المالِ؛ فإنْ أمرَه أنْ يَبيعَ بالنَّسيئةِ فله أنْ يَبيعَ بالنَّقدِ والنَّسيئةِ؛ لأنَّه يَكونُ بالنَّقدِ خَيرًا له، وإنْ نَهاه عنه، كما لو وَكَّل رَجلًا أنْ يَبيعَ له عَبدًا بألفٍ وألَّا يَبيعَه بأكثَرَ مِنْ ذلك كان له أنْ يَبيعَه بألفٍ، وبما زاد عليه.
واختلَفوا فيما إذا ادَّعى المُضارِبُ أنَّ رَبَّ المالِ أذِنَ له في البِيعِ والشِّراءِ نَقدًا ونَسيئةً، وقال رَبُّ المالِ: أذِنتُ لكَ بالنَّقدِ.
فقال أبو حَنيفةَ ومالِكٌ وأحمَدُ: القَولُ قَولُ المُضارِبِ مع يَمينِه؛ لأنَّه يَدَّعي ما هو مُقتَضى مُطلَقِ العَقدِ، وتَكونُ البَيِّنةُ بَيِّنةَ رَبِّ المالِ؛ لأنَّه هو المُحتاجُ إلى إثباتِ المُعيَّنِ بالبَيِّنةِ.
وقال الشافِعيُّ ﵀: القَولُ قَولُ رَبِّ المالِ مع يَمينِه (^١).
_________________
(١) «المبسوط» (٢٢/ ٣٨)، و«بدائع الصانع» (٦/ ٨٧)، و«العناية شرح الهداية» (١٢/ ١٧٨، ١٨٠)، و«الجوهرة النيرة» (٣/ ٤٦٤، ٤٦٥)، و«الاختيار» (٣/ ٢٤)، و«مختصر الوقاية» (٢/ ١٨٩)، و«اللباب» (١/ ٥٤٨)، و«مجمع الضمانات» (٦٥٣)، و«الفتاوى الهندية» (٤/ ٢٩٢)، و«المدونة الكبرى» (١٢/ ١٦٦)، و«حاشية الصاوي» (٨/ ٤٠٧)، و«منح الجليل» (٧/ ٣٤٨)، و«روضة الطالبين» (٣/ ٧٤٩)، و«مغني المحتاج» (٣/ ٣٥٠، ٣٥١)، و«النجم الوهاج» (٥/ ٢٧٤)، و«أسنى المطالب» (٢/ ٣٨٥)، و«الديباج» (٢/ ٤٣٤)، و«المغني» (٥/ ٢٣، ٢٤)، و«الكافي» (٢/ ٢٦٠)، و«المحرر» (١/ ٣٥١)، و«المبدع» (٥/ ١٠)، و«الفروع» (٤/ ٢٩٠)، و«الإنصاف» (٥/ ٤١٥، ٤١٦)، و«كشاف القناع» (٣/ ٥٨٦)، و«شرح منتهى الإرادات» (٣/ ٥٥٣)، و«مطالب أولى النهي» (٢/ ٥٠٣)، و«الإفصاح» (١/ ٤٥٠).
[ ٨ / ٤٥٥ ]