إذا اختلَف العامِلُ ورَبُّ المالِ فقال رَبُّ المالِ: «كان بِضاعةً»، وقال العامِلُ: «كان قَرضًا»، قال الحَنابِلةُ: حلَف كلُّ واحِدٍ منهما على إنكارِ ما ادَّعاه خَصمُه؛ لأنَّ كلًّا منهما مُنكِرٌ لِما ادَّعاه خَصمُه عليه، والقَولُ قَولُ
_________________
(١) «حاشية الدسوقي مع الشرح الكبير» (٥/ ٣١١)، و«التاج والإكليل» (٤/ ٤٣٥)، و«شرح مختصر خليل» (٦/ ٢٢٤)، و«منح الجليل» (٧/ ٣٧٨)، و«تحبير المختصر» (٤/ ٥٣٣)، و«المدونة» (١٢/ ١٢٦، ١٢٧).
(٢) «المغني» (٥/ ٤٦)، و«كشاف القناع» (٣/ ٦١٤).
[ ٨ / ٥٨١ ]
المُنكِرِ، وكان لِلعامِلِ أجرُ عَملِه فقط لا غَيرُ، والبَقيَّةُ لِرَبِّ المالِ؛ لأنَّ نَماءَ مالِه تابِعٌ له (^١).
وقال الحَنفيَّةُ: إذا قال المالِكُ: «كان بِضاعةً»، وقال ذو اليَدِ: «كان قَرضًا»، صُدِّق المالِكُ مع يَمينِه؛ لأنَّ ذا اليَدِ يَدَّعي عليه التَّمليكَ، وهو يُنْكِرُ دَعوى التَّمليكِ.
فإنْ أقاما البَيِّنةَ فالبَيِّنةُ بَيِّنةُ ذو اليَدِ؛ لأنَّها تُثبِتُ التَّمليكَ، ولأنَّه لا تَنافيَ بينَ البَيِّنتَيْن لِجَوازِ أنْ يَكونَ أعطاه بِضاعةً ثم أقرَضَه (^٢).