قال الشافِعيَّةُ: إذا اختلَف العامِلُ ورَبُّ المالِ في أصلِ المُضاربةِ فقال المالِكُ: «دَفعتُ إليكَ المالَ لِتَشتريَ لي بالوَكالةِ»، وقال العامِلُ: «بل قارَضتَني»، صُدِّقَ المالِكُ بيَمينِه؛ لأنَّ الأصلَ عَدمُ مُقابلةِ العَملِ بشَيءٍ؛ فإذا حلَف أخَذَ المالِكُ المالَ ورِبحَه ولا أُجرةَ لِلعامِلِ.
_________________
(١) «المبسوط» (٢٢/ ٩٤)، و«الفتاوى الهندية» (٢/ ٣٣٥).
(٢) «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٥/ ٣١١)، و«التاج والإكليل» (٤/ ٤٣٦)، و«شرح مختصر خليل» (٦/ ٢٢٣، ٢٢٤)، و«تحبير المختصر» (٤/ ٥٣٣).
[ ٨ / ٥٨٣ ]
فإنْ أقاما بَيِّنتَيْن فالظاهِرُ تَقدُّمُ بَيِّنةِ العامِلِ؛ لأنَّ مَعها زيادةَ عِلمٍ.
وقال الشِّهابُ الرَّمليُّ ﵀: صُدِّق المالِكُ بيَمينِه، إذِ القاعِدُة أنَّ مَنْ كان القَولُ قَولَه في أصلِ الشَّيءِ كان القَولُ قَولَه في صِفتِه، مع أنَّ الأصلَ عَدمُ الائتِمانِ الدافِعِ لِلضَّمانِ (^١).