قالَ ابنُ القَيِّمِ ﵀: وأمَّا إنْ كانَ الكافِرُ لا يَعتَقدُ وُقوعَ الطَّلاقِ ولا نُفوذَهُ فطلَّقَ، فهل يَصحُّ طَلاقُهُ؟
ففيهِ رِوايتانِ مَنصُوصتانِ عنْ أحمَدَ، أصحُّهُما: أنَّهُ لا يَصحُّ طلاقُهُ، وهذا هُو مُقتَضى أُصولِه، فإنَّا نُقرِّهُم على ما يَعتقِدُونَ صِحتَهُ مِنَ العُقودِ، فإذا لم يَعتَقدْ نُفوذَ الطَّلاقِ فهُوَ يَعتقِدُ بقاءَ نِكاحِه، فيُقرُّ عليهِ وإنْ أسلَمَ.
وأيضًا: فإنَّ وُجودَ هذا الطَّلاقِ وعَدمَه في حَقِّه واحدٌ، فإنَّهُ لم يَلتزِمْ حُكمَ الطَّلاقِ ولا اعتَقدَ نُفوذَه، فلَم يَلزمْهُ حُكمُه، وهذا التَّفصيلُ في طلاقِهِ هو فصْلُ الخِطَابِ (^٢).