لوِ ادَّعتِ الزَّوجةُ الخُلعَ وأنكَرَه الزَّوجُ فلا يقَعُ الخُلعُ عندَ الحنفيَّةِ والشَّافعيةِ والحنابلةِ، سواءٌ ادَّعتْه بمالٍ أو بدونِه؛ لأنَّ الأصلَ بَقاءُ النِّكاحِ وعَدمُ الخُلعِ، فلا يقَعُ بدَعواها شيءٌ؛ لأنها لا تَملكُ الإيقاعَ، ويكونُ بلا يَمينٍ على الزَّوجِ عِنْدَ الحنفيَّةِ، وبيَمينٍ عندَ الشَّافعيةِ والحَنابلةِ.
_________________
(١) «مواهب الجليل» (٥/ ٢٥٦)، و«شرح مختصر خليل» (٤/ ٢٦)، و«تحبير المختصر» (٣/ ١٢٧)، و«الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٣/ ٢٣٧، ٢٣٨).
(٢) «الأشباه والنظائر» (١/ ١٢١)، و«البحر الرائق» (٤/ ٩٣)، و«النهر الفائق» (٢/ ٤٤٤)، و«مجمع الضمانات» (٢/ ٧٤٣)، و«عمدة القاري» (١٣/ ٢٤٣)، و«الدر المختار مع حاشية ابن عابدين» (٣/ ٤٥٠).
[ ١٦ / ٦٠٦ ]
إلَّا إذا أتَتِ الزَّوجةُ ببيِّنةٍ بوُقوعِ الخُلعِ فيَقعُ ولا يَثبتُ له عوضٌ عندَ الشَّافعيةِ والحَنابلةِ؛ لأنه يُنكِرُه، إلَّا إنْ عادَ واعتَرفَ بالخُلعِ عندَ الشَّافعيةِ فيُقضَى له بالعِوضِ؛ لأنَّ الطَّلاقَ لَزمَه وهي معتَرِفةٌ به.
وقالَ الحنفيَّةُ: لا يَلزمُها المالُ؛ لأنها إنَّما أقرَّتْ بهِ في مُقابَلةِ الخُلعِ، فحيثُ لم يَثبتِ الخُلعُ لم يَثبتِ المالُ، ولأنَّ الزَّوجَ بإنكارِه قَدْ ردَّ إقرارَها بهِ (^١).