أجمَعَ أهلُ العِلمِ على أنَّ الزَّوجَ إذا طلَّقَ زَوجتَه طَلقةً رَجعيَّةً يَملِكُ رَجعتَها فإنَّ له أنْ يُطلِّقَها طَلقةً أُخرَى في العدَّةِ؛ لأنَّ الرَّجعيَّةَ زَوجةٌ يَلحقُها طلاقُه وظِهارُهُ وإيلاؤُه ما دامَتْ في العدَّةِ، ويَملِكُ إمساكَها بالرَّجعةِ بغَيرِ رِضاها ولا وَليٍّ ولا شُهودٍ ولا صداقٍ جديدٍ، ولأنَّهما يَتوارثانِ بالإجماعِ إذا ماتَ أحدُهُما في العدَّةِ، ولا يَجوزُ لهُ في عدَّتِها أنْ يَتزوَّجَ خامِسةً سِواها ولا أُختَها ولا عمَّتَها ولا خالَتَها، وهيَ كالزَّوجةِ في أحكامِها كُلِّها.
قالَ الإمامُ ابنُ قُدامةَ ﵀: والرَّجعيةُ زَوجةٌ يَلحقُها طلاقُهُ وظِهارُه وإيلاؤُه ولِعانُه ويَرِثُ أحدُهُما صاحِبَه بالإجماعُ (^١).
وقالَ الإمامُ ابنُ بطَّالٍ ﵀: الرَّجعيةُ تَلزمُها ما أردَفَه مِنْ الطَّلاقِ في عدَّتِها بإجماعٍ (^٢).