قالَ الإمامُ العِزُّ بنُ عبدِ السَّلامِ ﵀: فإنْ قيلَ: لِمَ جُعِلَ الطَّلاقُ بيَدِ الرِّجالِ ودُونَ النِّساءِ؟
قُلنا: لِوُفورِ عُقولِ الرِّجالِ ومَعرِفتِهم بما هوَ الأصلَحُ مِنَ الطَّلاقِ والتَّلاقِ والاتِّصالِ والافتِراقِ.
فإنْ قيلَ: لِمَ جُوِّزَ للرِّجالِ الطَّلاقُ معَ ما فيهِ مِنْ كَسرِ النِّساءِ وأذِيَّتِهنَّ؛ لأنَّ الرَّجلَ قد يَكرهُ المرأةَ ويَسوُءُها لسُوءِ أخلاقَها أو لدَمامَةِ خَلْقِها أو لسَببٍ مِنْ الأسبابِ، فلو أُلزِمَ بإمساكِها فيمَا بقيَ مِنْ عُمرِه بحَيثُ لا يَقدِرُ على دَفعِ ذلكَ الضَّررِ لَعَظُمَ الإضرارُ بالرِّجالِ (^١).