وأمَّا شُروطُ الإِرثِ فهي ثَلاثةٌ:
أوَّلُها: تَحقُّقُ مَوتِ المُورِّثِ أو إِلحاقُه بالمَوتى تَقديرًا كجَنينٍ انفَصَل مَيتًا في حَياةِ أُمِّه أو بعدَ مَوتِها بجِنايةٍ على أُمهِ مُوجبةٍ للغِرةِ، فيُقدَّرُ أنَّ الجَنينَ عرَضَ له المَوتُ لتُورثَ عنه الغِرةُ، أو إِلحاقُ المُورِّثِ بالمَوتى حُكمًا كما في حُكمِ القاضي بمَوتِ المَفقودِ اجتِهادًا.
_________________
(١) «بدائع الصنائع» (٤/ ١٧٠)، و«تحفة الفُقهاء» (٢/ ٢٨٩)، و«مختصر اختلاف العُلماء» (٤/ ٤٤٤)، و«الهداية» (٣/ ٢٧٤).
[ ٢٤ / ٤٨٨ ]
وثانيها: تَحقُّقُ حَياةِ الوارِثِ بعدَ مَوتِ مُورِّثِه ولو بلَحظةٍ.
وثالِثُها: مَعرفةُ إِدلائِه للمَيتِ بقَرابةٍ أو نِكاحٍ أو وَلاءٍ.
وزادَ الشافِعيةُ الجِهةَ المُقتضيةَ للإِرثِ تَفصيلًا، وهذا يَختصُّ بالقاضي، فلا تُقبلُ شَهادةُ الإِرثِ مُطلَقةً، كقَولِ الشاهِدِ للقاضي: هذا وارِثُ هذا، بل لا بُدَّ في شَهادتِه من بَيانِ الجِهةِ التي اقتَضَت إِرثَه منه، ولا يَكفي أيضًا قَولُ الشاهِدِ: «هذا ابنُ عَمِّه»، بل لا بُدَّ من العِلمِ بالقُربِ والدَّرجةِ التي اجتَمَعا فيها (^١).