إنِ انكَسرَت تلك السِّهامُ على صِنفَينِ قُوبلَت سِهامُ كلِّ صِنفٍ بعَددِه -أَي: الصِّنفِ المُنكَسرِ عليهِم-، فإنْ تَوافَقا -أَي: السِّهامُ والعَددُ في الصِّنفَينِ أو أَحدِهما -رُدَّ الصِّنفُ المُوافقُ إلى وَفقِه، وإلَّا -بأَن تَبايَنَ السِّهامُ والعَددُ في الصِّنفَينِ أو أَحدِهما- تُركَ الصِّنفُ المُبايِنُ بحَالِه، ثم بعدَ ذلك إنْ تَماثَلَ عَددُ الرُّؤوسِ في الصِّنفَينِ بِردِّ كلٍّ منهما إلى وَفقِه، أو ببَقائِه على حَالِه، أو بردِّ أَحدِهِما وبَقاءِ الآخَر، ضُربَ أَحدهُما -أَي: العَددَينِ المُتماثِلَينِ- في أَصلِ المَسأَلةِ.
وإنْ تَداخَلا -أَي: العَددانِ- ضُربَ أَكثَرُهما فيما ذُكرَ، وإنْ تَوافَقا ضُربَ وَفقَ أحدِهما في الآخرِ ثم الحاصِلُ في المَسأَلةِ، وإنْ تَبايَنا ضُربَ
[ ٢٤ / ٦٥٦ ]
أَحدُهما في الآخَرِ ثم الحاصِلُ مِنْ الضَّربِ في أَصلِ المَسأَلةِ، فما بلَغَ الضَّربُ في كلٍّ ممَّا ذُكرَ صحَّتْ منه المَسأَلةُ.
وحاصِلُ ذلك أنَّ بينَ سِهامِ الصِّنفَينِ وعَددِهما تَوافُقًا وتَبايُنًا، وتَوافُقًا في أَحدِهما وتَبايُنًا في الآخَرِ، فهذه ثَلاثةُ أَحوالٍ، وأنَّ بينَ عَددِهما تَماثُلًا وتَداخُلًا وتَوافُقًا وتَبايُنًا، فهذه أَربَعةُ أَحوالٍ (^١).
_________________
(١) «الاختيار» (٥/ ١١٧، ١١٩)، و«الجوهرة النيرة» (٦/ ٤٦٦، ٤٧١)، و«التاج واللإكليل» (٥/ ٤٩١، ٤٩٥)، و«شرح مختصر خليل» (٨/ ٢٠٩، ٢١١)، و«الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٦/ ٥٦١، ٥٥٦)، و«تحبير المختصر» (٥/ ٦٠٢، ٦٠٦)، و«حاشية الصاوي على الشرح الصغير» (١١/ ١٠٥، ١٠٨)، و«النجم الوهاج» (٦/ ١٩٠، ١٩٩)، و«مغني المحتاج» (٤/ ٥١، ٥٧)، و«الإنصاف» (٧/ ٣١٦)، و«كشاف القناع» (٤/ ٥١٩، ٥٣٢)، و«شرح منتهى الإرادات» (٤/ ٥٧٠، ٥٧٧)، و«منار السبيل» (٢/ ٤٤١، ٤٤٦).
[ ٢٤ / ٦٥٧ ]