١ - فَرضُ الأُمِّ: وتَرثُ الأُمُّ الثُّلثَ بشَرطَينِ:
أ- عَدمُ وُجودِ الفَرعِ الوارِثِ للمَيتِ، ذَكرًا كانَ أو أُنثى، مِثلَ الابنِ أو البِنتِ، وابنِ الابنِ، وبِنتِ الابنِ.
ب- عَدمُ وُجودِ الإِخوةِ أو الأَخواتِ للمَيتِ، اثنَينِ فأكثَرَ، أَشقاءَ أو لأَبٍ أو لأمٍّ، ذُكورًا أو لا، مَحجوبينَ بغيرِهما كأَخوَينِ لأمٍّ مع جَدٍّ أو لا.
ودَليلُ إِرثِ الأُمِّ الثُّلثَ بالشُّروطِ السابِقةِ قَولُ اللهِ ﷿: ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ [النساء: ١١] ووَلدُ الابنِ مُلحَقٌ بالوَلدِ كما مَرَّ.
والمُرادُ بالإِخوةِ اثنان فأكثَرُ إِجماعًا.
ويُشتَرطُ أيضًا ألَّا يَكونَ مع الأُمِّ أبٌ وأحدُ الزَّوجَينِ فقط، فإنْ كانَ معها ذلك ففَرضُها ثُلثُ الباقي كما مَرَّ.
٢ - وفَرضُ اثنَينِ فأكثَرَ من وَلدِ الأُمِّ، يَستَوي فيه الذَّكرُ والأُنثى، ويُقسَّمُ بينَهم بالسَّويةِ؛ لقَولِ اللهِ تَعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ
_________________
(١) «الإجماع» (٢٩٩، ٣٠٣)، و«المغني» (٦/ ١٦٧، ١٦٨).
[ ٢٤ / ٥٣٤ ]
امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾ [النساء: ١١]، والمُرادُ أَولادُ الأُمِّ، وإنَّما سَوَّى بينَ الذَّكرِ والأُنثى لأنَّه لا تَعصيبَ فيمَن أدلَوْا به، بخِلافِ الأَشِقاءِ أو لأَبٍ؛ فإنَّ فيهم تَعصيبًا، فكانَ للذَّكرِ مِثلُ حَظِّ الأُنثيَينِ كالبِنتَينِ والبَناتِ.
وقد يُفرضُ الثُّلثُ للجَدِّ مع الإِخوةِ فيما إذا نقَصَ عنه بالمُقاسَمةِ، كما لو كانَ معه ثَلاثةُ إِخوةٍ فأكثَرُ، وبهذا يَكونُ فَرضُ الثُّلثُ لثَلاثةٍ، وإنْ لم يَكُنِ الثالِثُ في كِتابِ اللهِ كما مَرَّ.