المُرَادُ بِتَصْحِيحِ المَسَائِلِ: هو إذا كانَ في التَّركةِ سِهامٌ لَا تَقبلُ القِسمةَ على رُؤوسِ مُستَحقِّيها فتُجرِي عَملًا يُصحِّحُها لتَصحَّ قِسمتُها.
فإذَا قُسِّمَت التَّركةُ على سِهامِ الوَرثةِ فيها: كزَوجٍ وثَلاثةِ بَنينَ، هي مِنْ أَربَعةٍ لكلٍّ منهم واحِدٌ، فللزَّوجِ الرُّبعُ واحِدٌ ولكلِّ ابنٍ واحِدٌ، فقَد صحَّتْ ولا تَحتاجُ لتَصحيحٍ.
وإنِ انكَسرَت تلك السِّهامِ على صِنفٍ منهم قُوبلَت سِهامُه بعَددِه، أيْ: رُؤوسُ ذلك الصِّنفِ الذي انكَسرَ عليه.
١ - فإنْ تَبايَنا -أَي: السِّهامُ والرُّؤوسُ- ضُربَ عدَدُهم في المَسأَلةِ إنْ لَم تَعُلْ، وفيها بعَولِها إنْ عالَت، فما اجتَمعَ صحَّتْ منه المَسأَلةُ، مِثالُه بلا عَولٍ:
زَوجةٌ وأَخَوانِ: هي مِنْ أَربَعةٍ للزَّوجَةِ سهمٌ وللأَخوَينِ ثَلاثةُ أَسهمٍ مُنكسِرَةٌ عليهما، فاضرِبْ عَددَهما في المَسأَلةِ وهو أَربَعةٌ تَبلُغُ ثَمانِيةً، ومنها تَصحُّ، ومِثالُها بالعَولِ زَوجٌ وخَمسُ أَخواتٍ لغَيرِ أمٍّ، أَصلُها مِنْ سِتةٍ وتَعولُ إلى سَبعةٍ للزَّوجِ ثَلاثةٌ ولِلأَخواتِ أَربَعةٌ، وهي لَا تَصحُّ علَيهنَّ ولا تَوافُقَ، فاضرِبْ عَددَهنَّ وهو خَمسةٌ في المَسأَلةِ بعَولِها وهو سَبعةٌ تَبلغُ خَمسةً وثَلاثينَ، ومنها تَصحُّ، للزَّوجِ خَمسةَ عَشرَ وللأَخواتِ عِشرونَ.
واعلَمْ أنَّ الضَّربَ عندَ أَهلِ الحِسابِ تَضعيفُ أَحدِ العَددَينِ بقَدرِ ما في الآخَرِ مِنْ الآحادِ.
[ ٢٤ / ٦٥٥ ]
٢ - وإنْ تَوافَقا -أيْ: سِهامُ الصِّنفِ- معَ عَددِ رَؤوسِه ضُربَ وَفقَ عَددِ الصِّنفِ في أَصلِ المَسألةِ، فما بلَغَ صحَّت منه.
مِثالُها بلا عَولٍ: أمٌّ وأَربَعةُ أَعمامٍ، فهي مِنْ ثَلاثةٍ: للأمِّ سَهمٌ، وسَهمانِ للأَعمامِ ولا تَصحُّ عليهِم، ولكنْ تُوافقُ بالنِّصفِ، فاضرِبْ اثنَينِ في ثَلاثةٍ بسِتةٍ ومنها تَصحُّ، للأمِّ الثُّلثُ اثْنانِ والباقِي للأَعمامِ لكلِّ واحِدٍ سَهمٌ.
ومِثالُها بالعَولِ: زَوجٌ وأَبَوانِ وَسِتُّ بَنَاتٍ، هي مِنْ اثْنيْ عَشرَ، وتَعولُ إلى خَمسةَ عَشرَ، ونَصيبُ البَناتِ لَا يَصحُّ عَليهِنَّ ولكنْ يُوافِقُ بِالنِّصفِ، فاضرِبْ وَفقَهنَّ، وهو ثَلاثةٌ في خَمسةَ عَشرَ تَبلغُ خَمسةً وأَربَعينَ ومِنها تَصحُّ.