لا شَكَّ أنَّ الإِرثَ مَشروعٌ في الإِسلامِ ومُقرَّرٌ بنَصِّ القُرآنِ والسُّنةِ وإِجماعِ الأُمةِ، ولا شَكَّ أيضًا أنَّ مَنْ أنكَرَ مَشروعيتَه فهو كافِرٌ مُرتدٌّ عن
_________________
(١) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: رواه أَبو داود (٣٥٦٥)، والترمذي (٢١٢١).
(٢) «البيان» (٩/ ٨، ٩)، و«النجم الوهاج» (٦/ ١٠٧)، و«مغني المحتاج» (٤/ ٥، ٦)، و«الفروع» (٥/ ٣٥).
[ ٢٤ / ٤٦٨ ]
الإِسلامِ، قالَ اللهُ تَعالى: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ [النساء: ٧].
وآياتُ المَواريثِ مَعروفةٌ وواضِحةٌ في تَقريرِ مَشروعيةِ الإِرثِ.
وأَحاديثُ المُصطَفى أيضًا كَثيرةٌ في المَوضوعِ نَفسِه، ومنها قَولُ النَّبيِّ ﷺ: «أَلحِقوا الفَرائضَ بأَهلِها فما بَقيَ فهو لأَوْلَى رَجلٍ ذَكرٍ» (^١).
والإِجماعُ مُنعقِدٌ على تَشريعِ الإِرثِ، لم يُخالِفْ في ذلك أحَدٌ من المُسلِمينَ.