أَجمعَ أهلُ العِلمِ على أنَّ الإِخوةَ مِنْ الأمِّ لا يَرثونَ معَ الأبِ ولا معَ جدِّ أَبي الأبِ ولا معَ الأَبناءِ ولا معَ وَلدِ الأَبناءِ شيئًا ذُكورًا كانُوا أو إِناثًا.
فالإِخوةُ والأَخواتُ للأمٍّ يَسقُطونَ معَ أَربعةٍ: معَ الأبِ، ومعَ الجدِّ، ومعَ الوَلدِ ذَكرًا كانَ أو أُنثًى، ومعَ وَلدِ الابنِ ذَكرًا كانَ أو أُنثَى.
وأنَّهم يَرثونَ فيما سِوى ذلك يُفرَضُ للواحدِ منهم السُّدسُ ذَكرًا كانَ أو أُنثَى، فإنْ كانَا اثنَينِ فلكلِّ واحدٍ منهما السُّدسُ، فإنْ كانَوا أَكثرَ مِنْ ذلك فهم
_________________
(١) «سنن الترمذي» (٤/ ٤١٦).
(٢) «الإجماع» (٣٠١، ٣٠٣).
[ ٢٤ / ٦٠٢ ]
شُركاءُ في الثُّلثِ يَقتسِمونَه بينَهم؛ قالَ اللهُ تَعالَى: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾ [النساء: ١٢] فكانَ الذَّكرُ والأُنثَى في هذا بمَنزِلةٍ واحِدةٍ.