أما أهل الظاهر فإنهم ينكرون ما للمعانى من دلالة، ولا يقولون بتعليل ولا قياس.
ولا يعتمدون إلا على ظاهر النص. ويرون أنه لا حاجة إلى القول بالتعليل والقياس، والنصوص تفى بالأحكام ما دامت هذه
[ المقدمة / ٣٠ ]
الحياة. فما أوجبه الله تعالى من طريق الوحى بدلالة لفظه الظاهرة فهو واجب، وما نهى عنه من هذا الطريق فهو المحرم، وما عدا ذلك فمباح ومنه المكروه والمندوب.
فلا اجتهاد إلا للوصول إلى حكم الوحى وفى تفهم المراد من لفظه وليس هناك اجتهاد آخر لعدم الحاجة إليه.