يرى الحنفية أن السن التى يعتبر فيها العبد آبقا هى السن التى يعقل فيها الإباق فقد قال فى الأنقروية نقلا عن مختصر التتارخانية «قال محمد فى الأصل: والحكم فى رد الصغير كالحكم فى الكبير إن رده من دون مسافة السفر، فله الرضخ وهو عطاء قليل غير مقدر وفى الكبير أكثر مما يردخ فى الصغير إن كان الكبير أشد مؤنة.
قالوا: وما ذكر فى الجواب فى الصغير محمول
_________________
(١) ج ٢ ص ٢٥٧ طبعة المطبعة الخيرية.
(٢) ج ٢ ص ١٣ طبعة مصطفى الحلبى.
(٣) كشاف القناع ج ٢ ص ٤٢٠ المطبعة العامرية الشرقية سنه ١٣١٩.
(٤) المحلى ج ٨ ص ٢٥٧ طبعه ادارة الطباعة لمنيرية.
(٥) النيل ج ٤ ص ٧٣.
[ ١ / ٤ ]
على صغير يعقل الإباق، أما من لا يعقله فهو ضال وراد الضال لا يستحق الجعل» (^١) وقد حدد صاحب الكافى وشارحه السرخسى فى المبسوط ذلك بأن يكون قد قارب الحلم، فقد جاء فى المبسوط: «وإذا أبقت الأمة ولها صبى رضيع فردها رجل فله جعل واحد لأن الإباق من الرضيع لا يتحقق ثم قال: وإن كان ابنها غلاما قد قارب الحلم فله جعلان ثمانون درهما لأن الإباق تحقق منهما (^٢) وقد علل الكمال ابن الهمام وجوب الجعل على من قارب الحلم فقال فى فتح القدير: «لأن من لم يراهق لم يعتبر آبقا» (^٣) ولكن ابن عابدين قال نقلا عن النهر أن قوله أى فى المبسوط قد قارب الحلم غير قيد لقول شارح الوهبانية: «اتفق الأصحاب ان الصغير الذى يجب الجعل برده فى قول محمد هو الذى يعقل الإباق وحاصله أنه لا يشترط كونه مراهقا فى وجوب الجعل برده سواء كان مع أحد أبويه أو وحده بل الشرط أن يعقل الإباق» (^٤).