يعرف المالكية الآبق بأنه من ذهب مختفيا بلا سبب وفرقوا بينه وبين الهارب بأن الهارب من ذهب مختفيا لسبب ولكن قد قال الدسوقي فى حاشيته على الشرح الكبير للدردير (^٥) بعد أن ذكر المعنى السابق ولعل هذا فرق بحسب الأصل وإلا فالعرف الآن أن من ذهب مطلقا أى لسبب أو غيره يقال له آبق وهارب. وقد بين الصاوى فى حاشيته على الشرح الصغير للدردير أن الآبق غير الضال فقد قال به عند تعليقه على عبارة الشرح الصغير فيما يتعلق بجعل من عادته رد الآبقين وأنه له جعل مثله ان اعتاده أى كان عادته الاتيان بهم أو غيرهم فقد
_________________
(١) الآيتان: ١٣٩، ١٤٠ سورة الصافات
(٢) الدر المختار حاشية ابن عابدين «رد المختار عليه» ج ٣ ص ٣٥٥ - ٣٥٦ طبعة دار الكتب العربية.
(٣) حاشية ابن عابدين على الدر المختار ج ٣ ص ٣٥٥ الطبعة السابقة.
(٤) ج ١ ص ٤٦٦.
(٥) ج ٤ ص ١٢٧ طبعة دار احياء الكتب العربية.
[ ١ / ٣ ]
قال الصاوى هنا «أو غيرها كالإتيان بالضوال» (^١) فالضال إذن غير الآبق بناء على هذا.