أما المالكية فعندهم دية العبد هى قيمته بالغة ما بلغت، فقد قال ابن رشد الحفيد:
«وأما إذا قتل العبد خطأ أو عمدا على من لا يرى القصاص فيه، فقال قوم على القاتل قيمته بالغة ما بلغت وان زادت على دية الحر
_________________
(١) ج ١١ ص ٢٣ طبعة الساسى.
(٢) ج ١ ص ١٨٤ الطبعة الأميرية.
(٣) الزيلعى تبيين الحقائق، شرح الكنز ج ٦ ص ١٥٤ الطبعة الأميرية.
(٤) فتح القدير ج ٤ ص ٤٣٩ الطبعة الاميرية.
[ ١ / ٢٨ ]
وبه قال مالك والشافعى وأبو يوسف»
ثم قال: وعمدة مالك أنه مال قد أتلف فوجب فيه القيمة أصله سائر الأموال (^١).
وواضح ان الأبق لا يزال عبدا مملوكا لسيده فديته تكون لسيده.
أما ما يتلفه العبد فأما أن يكون بجناية على الآدمى، وأما أن يكون بجناية على المال.
فإن كان بجناية على آدمى. فقد جاء فى الشرح الكبير وحاشية الدسوقى عليه: «وإن قتل عبد عبدا مثله أو حرا عمدا وثبت القتل ببينة أو قسامة فى الحر - خير ولى المقتول ابتداء فى قتل العبد واستحيائه (أى طلب بقائه حيا على أن يأخذه أو يأخذ الدية) فإن اختار القتل فواضح، وإن استحياه فلسيده الخيار ثانيا فى أحد أمرين تسليمه، أو فداؤه (^٢).
وما دام سيده له فداؤه فهو الذى سيكون ملزما بهذا الفداء نظير جناية العبد الآبق وواضح أن هذا الخيار لا يتحقق إلا إذا كان الآبق قد رد فلا تلزمه هذه الدية إلا بعد رد الآبق.