اختلف المجتهدون فى نزعاتهم الاجتهادية ولاختلافهم جهات متعددة. منها جهة المعنى ودلالته والوقوف عند ظاهر النص. وجهة الكلام فيما وقع وفيما لم يقع. وهاتان الناحيتان هما اللتان نعنى بهما النزعات فى هذا المقام.
لم يكن المجتهدون الأولون يتكلمون بعبارات التعليل والقياس وما إلى ذلك وإنما هى عبارات استعملها متأخرو المجتهدين وكان الأولون يذكرون المعانى دون العلل والقياس ولكن المراد لا يختلف.
والمجتهدون جميعا من هذه الناحية كانت لهم نزعات ثلاث: نزعتان لأرباب المعانى ونزعة لأرباب الظاهر.