فى يونية سنة ١٩٥١ عقدت شعبة الحقوق الشرقية من «المجمع الدولى للحقوق المقارنة» مؤتمرها الثانى فى كلية الحقوق بجامعة باريس للبحوث فى الفقه واطلع المؤتمرون على بحوث الفقهاء فى خمسة موضوعات فقهية كان المجمع قد عينها، وقد قرر المؤتمرون أنهم استخلصوا من هذه البحوث وما جرى حولها أمرين بينوهما وأعلنوا أملهم فى أن تؤلف لجنة لوضع معجم للفقه الإسلامى يسهل الرجوع إلى مؤلفات هذا الفقه فيكون موسوعة فقهية تعرض فيها المعلومات الحقوقية الإسلامية وفقا للأساليب الحديثة.
ومضت الأيام ولم ينشط أحد للعمل على تحقيق هذا الأمل حتى أسست كلية الشريعة بجامعة دمشق سنة ١٩٥٥ فأقدمت على تحمل هذا العبء وألفت لجنة تقوم بوضع الموسوعة الفقهية، وعملت حتى صدر المرسوم الجمهورى السورى رقم ١٧١١ فى ٣ مايو سنة ١٩٥٦ الذى ينص على أن تصدر كلية الشريعة الإسلامية بالجامعة السورية موسوعة (دائرة معارف) غايتها صياغة مباحث الفقه الإسلامى بمختلف مذاهبه وإفراغها فى مصنف جامع مرتب على غرار الموسوعات القانونية الحديثة بحيث يعرض مواد الفقه الإسلامى عرضا علميا حديثا ويسهل الرجوع إلى نصوصه فى كل موضوع للإفادة منها إلى أبعد حد، ويرشد الباحثين إلى مصادر هذا الفقه. وبين هذا المرسوم الأحكام المرتبطة بهذا الموضوع كما أقر تأليف لجنة للموسوعة.
وبعد الوحدة السورية المصرية صدر القرار الجمهورى رقم ١٥٣٦ لسنة ١٩٥٩ الذى نصت المادة الأولى منه على تعديل المادة الثالثة من المرسوم سالف الذكر.
[ المقدمة / ٥٨ ]
وقد سار العمل هناك بقدر ما تعين عليه السعة المالية.