جاء فى شرح النيل أن الله تعالى شرع القصاص فى النفس وما دون النفس لأن ما دون النفس قد يوصل الى الموت فقد يصل المقلوع العين مثلا الى الموت وقد يصل اليه أيضا من يقتص منه قال الله ﷿: ﴿وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ﴾
_________________
(١) الروضة البهية شرح اللمعة الدمشقية لزين الدين الجبعى العاملى ج ٢ ص ٤٠١ وما بعدها الى ص ٤١٠، ٤١١ طبعة دار الكتاب العربى بمصر.
(٢) المرجع السابق ج ٢ ص ٤١٢ الطبعة السابقة.
[ ١٤ / ١٧٤ ]
﴿النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ﴾. (^١)
ويشترط لقصاص الأطراف أن يكون القصاص بين الأحرار الموحدين البلغ العقلاء فيما بينهم. ويكون بين العبيد فيما بينهم ويقتص موحد من مشرك لا عكسه كاقتصاص حر من عبد كذلك أى دون أن يقتص العبد منه. ويقتص طفل بواسطة أبيه لا غيره من بالغ ان كان له أب وقيل لا يقتص له أبوه، ولا يقتص بالغ من طفل ولا مجنون من عاقل.
ويجرى بين الرجال والنساء وقيل لا تأخذه امرأة من رجل وقيل لا يؤخذ ممن لا يعطى له فلا يقتص موحد من مشرك ولا حر من عبد. وخص بالظهور باذن الامام فمن أخذه أو أعطاه فى كتمان اثم وسقط به التباعة، ويجب فى عمد وفى تلف عضو لا بطلانه ولزم به ديته. ولا قصاص فى المنقلة والهاشمة والآمة والجائفة والنافذة ولا فى الجروح الخمس فوق الجلد وكذا فى خمس تحته وقيل لا يكون فى جرح غير موضح ولا فى عضو بان لا من مفصل ولا فى شعر رأس أو حاجب أو شفر أو لحية.
ولا يضر تخالف بصغر وكبر أو عمش بعين أو غيره أى غير العين من الأعضاء كاذن وأنف بين جان ومقتص منه فتقلع العين الكبيرة بالصغيرة والعكس. ومن له عين واحدة فنزع لذى عينين عينا واحدة لم تنزع واحدته ويترك أعمى لأن واحدته كاثنين فى غيره، ولكن له دية عينه وقيل له دية كاملة. وينزع ذو العين الواحدة لذى العينين واحدة العين اليمنى ان كانت المنزوعة اليمنى واليسرى ان كانت اليسرى لا هما معا (^٢).