جاء فى شرح النيل: أنه تجب الدية كاملة فى اليدين والرجلين (^٤) وفى الأصابع -
_________________
(١) المرجع السابق ج ٤ ص ٤٥٤ الطبعة السابقة.
(٢) الروضة البهية ج ٢ ص ٤٣٣ - ٤٣٥ الطبعة السابقة.
(٣) المرجع السابق ج ٢ ص ٤٣٧ الطبعة السابقة.
(٤) شرح النيل ج ٨ ص ٢١ الطبعة السابقة.
[ ١٤ / ٢١٦ ]
وان كانت من رجل - الدية بلا تفاضل بين أصابع اليد وأصابع الرجل، فان قطعت أصابع اليدين فدية كاملة، وان قطع بنان الرجلين فدية كاملة ولبعض ذلك حسابه الا ابهام يد ان قطعت من المفصل الأسفل إلى جهة الكف فلها ثلث دية اليد وهو ثلث نصف الدية الكاملة وذلك ستة عشر بعير وثلثا بعير، ولكل من أصابع اليد والرجل عشرة أبعرة.
وجاء فى الأثر: فى أصابع اليدين الدية تامة، وفى أصابع الرجلين الدية تامة وان اختلفت منافع الأصابع - وقد روى أن الرسول صلي الله عليه وسلم ساوى بينهما فى الدية، وقيل: وضع الخنصر على الابهام وقال: هما سواء وفى كل اصبع ثلاث مفاصل على خلاف فى الابهام وهى لا تنقص عن الاصابع الأخرى بل تساويها أو تزيد عليها فى الدية ولكل مفصل ثلث دية الأصبع وهو ثلاثة أبعرة وثلث بعير وان قطع بعض مفصل فهو بقدره من المفصل فلنصف المفصل سدس دية الأصبع وهكذا وان كانت الأصابع من أصابع رجل وان قطعت أصبع من بين مفصلين حسبت بقدر الزائد من المفصل الآخر.
وجاء فى الأثر: لكل اصبع عشر من الابل الا الابهام فلها ثلث دية اليد، وعلى من قطع خمس أصابع من يد رجل فعليه نصف التامة.
وقد حكم عمر فى الخنصر بست وفى البنصر بتسع وفى الوسطى بعشر وفى السبابة باثنى عشرة وفى الابهام بثلاثة عشرة فتلك خمسون.
وقيل الإبهام وغيرها سواء.
وفى كل أنملة من الإبهامين خمس من الإبل لأنه ليس فيه إلا أنملتان وقيل ثلاثة وثلث على أن فيه ثلاث أنامل فتعد التى تلى الكف وليس لإبهام الرجل فضل علي غيرها.
ولا قصاص فى الزائدة وقيل لها قصاص ولها ما للاصبع ان ساوت أصبعا من الأصابع فى المقدار والمفاصل، وقيل فيها حكومة وقيل ان كان لها قوة فلها دية الأصبع والا ففيها حكومة، فان كن ستا فلكل سدس وان كن سبعا فلكل سبع وهكذا، وان لم تساوها فلها السوم وكذا فى الرجل والأسنان وان كانت فى الكف أربعة أصابع أو أقل فلها نصف الدية وان قطع منها أصبع أو اثنان أو ثلاث قسمت على العدد.
وان قطع أصبع رجل من الأعلى ثم قطعها للآخر كلها اقتص صاحب الأعلى ثم الآخر بقية الأصبع، وكان له بما ذهب منها أرش. ولكل كف فيه ثلاث أصابع الدية التامة واختير أن فى اليد ديتها ما كان فيها أكثرها وان
[ ١٤ / ٢١٧ ]
لم يبق الا الأقل فلا قصاص وله ثلث دية اليد وما يرى العدول له ما دام فيها شئ. وكذا ان قطعت اليد وان قطعت الكف وفيها بعض الأصابع فله أرشه بنظر العدول!!
والرجل ان قطعت من ورك أو دون الركبة ففيها دية الرجل فقط وهى نصف الدية، وقيل فى الزيادة على ما تحت الكعب النظر (^٢).
وان كسرت ركبة أو مرفق فجبرت سالمة مستقيمة لا تنعطف وينتفع بها فنصف ديتها، وهو ربع دية الانسان وان جبرت بلا استقامة فبحسب النقص، والفخذ أو الساق أو العضد، ان كسرت احداهن فنقلت منها عظام عن موضعها وبقيت على سمت أو شفى وهى باقية على الانتقال فسبع قلائص ونصف لكل واحدة من الفخذ أو الساق أو العضد.
فان ضرب الساق أو العضد ووهن العظم وخرج المخ فلا تجتمع عظامها عادة بتجريب الأطباء فان ذهبت العظام فلها نصف مأمومة الرأس وهى ستة عشر قلوصا وثلثان، وفى الصلب كله أى فى أى موضع منه كسر الدية ولو جبر متحدبا، وان جبر مستقيما فله بقدر نصف الدية وان ذهب الجماع أو الماء فالدية تامة، وكذا لو منع المشى.
وفى الأثر ان لم ينحدب ولم يشنه فله خمس عشر الدية، وان شانه فأربعة أخماس عشرها، وان جبر ولم يحمل فله دية تامة وان حمل فنصفها (^٣).
ولكل يد عسماء أو شلاء أو رجل عرجاء أو سن سوداء أو عين عوراء أو لسان أعجم أو ذكر خصى اذا صيب ثلث سالم مثله (^٤).