جاء فى كتاب الخلاف (^٤) أنه اذا قطع مسلم يد مسلم فارتد المقطوع ثم عاد الى الاسلام قبل أن يسرى الى نفسه ثم مات كان عليه القود والدليل قول الله ﷾ «النَّفْسَ بِالنَّفْسِ» (^٥) وقوله تعالى:
«الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى» (^٦) واذ قطع مسلم يد مسلم فارتد المقطوع وثبت على الردة مدة يكون فيها سراية فلا قود بلا خلاف، ثم أسلم فانه يجب عليه القود فان قبلت الدية
_________________
(١) منتهى الارادات للشيخ منصور بن يونس البهوتى ج ٣ ص ٣٧٤، ٣٧٥ فى كتاب على هامش كشاف القناع الطبعة الأولى ١٣١٩ هـ بالمطبعة العامرة الشرفية.
(٢) المحلى لابن حزم الاندلسى ج ١٠ ص ٣٥٧ الطبعة الأولى ١٣٥٢ هـ ادارة الطباعة المنيرية ش الأزهر درب الأتراك بمصر تحقيق محمد منير الدمشقى.
(٣) البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار للعلامة أحمد المرتضى ج ٥ ص ٢٤٢ الطبعة الأولى ١٣٦٨ هـ ١٩٤٩ مطبعة السنة المحمدية.
(٤) كتاب الخلاف فى الفقه للامام أبى جعفر محمد بن حسن بن على الطوسى ج ٢ ص ٣٤٩ مسألة رقم ٢٤ الطبعة الثانية ١٣٤٢ هـ مطبعة تابان بطهران.
(٥) الآية رقم ٤٥ من سورة المائدة
(٦) الاية رقم ١٧٨ من سورة البقرة
[ ١٤ / ١٥٢ ]
كانت كاملة. والدليل على ذلك أن الاسلام وجد فى الطرفين حال الاصابة وحال استقرار الدية فيجب أن تكون الدية كاملة (^١).
واذا قطع مسلم يد مسلم فارتد ولحق بدار الحرب أو قتل فى حال الردة فلا قصاص عليه فى اليد.
الدليل أن قصاص الطرف داخل فى قصاص النفس، واذا كان لو مات لم يجب عليه قصاص النفس فكذلك قصاص الطرف لأنه داخل فيه (^٢).
واذا جنى جان على يد عبد غيره فى حال الرق فقطع يده ثم أعتق فجنى عليه آخران حال الحرية فقطع أحدهما يده والآخر رجله ثم مات فانه يجب على الجانى فى حال الرق ثلث قيمة العبد وقت جنايته ما لم يتجاوز ثلث الدية فان تجاوز وجب عليه ثلث الدية. الدليل: أنه لما جنى عليه كان هو ملكا للسيد فلما أعتق جنى عليه آخران فى غير ملكه، ولو جنى عليه جان فى ملكه وآخران فى غير ملكه ثم مات عبدا مثل أن باعه السيد بعد جناية الأول فجنى الآخران عليه فى ملك المشترى ثم مات كان على الجانى قبل الردة ثلث قيمته ثبت أن على الجانى حال الرق ثلث قيمته اذا مات بعد العتق.