جاء فى الروضة البهية: أن استئصال اللسان بالقطع بحيث لا يبقى شئ منه الدية، وكذا فيما يذهب به الحروف أجمع، وفى اذهاب البعض بحساب الذاهب من الحروف بأن يبسط الدية عليها أجمع فيؤخذ للذاهب من الدية بحسابه ويستوى فى ذلك اللسنية وغيرها والخفيفة والثقيلة لاطلاق النص ولاعتبارها بمساحة اللسان، فلو قطع نصفه فذهب ربع الحروف فربع الدية خاصة وبالعكس وقيل هنا أكثر الأمرين من الذاهب ومن اللسان ومن الحروف لأن اللسان عضو متحد فى الانسان ففيه الدية وفى بعضه بحسابه. والنطق منفعة توجب الدية كذلك وهذا أقوى. وفى لسان الأخرس ثلث الدية تنزيلا له منزلة الأشل لاشتراكهما فى فساد العضو المؤدى الى زوال المنفعة المقصود منه، وفى بعضه بحسابه مساحة.
ولو أدعى الصحيح ذهاب نطقه بالجناية التى يحتمل ذهابه بها صدق
_________________
(١) كشاف القناع عن متن الاقناع للشيخ منصور بن ادريس ج ٤ ص ٢٤ وما بعدها الطبعة الأولى طبع بالمطبعة العامرة الشرفية سنة ١٣١٩ هـ وبهامشه كتاب شرح منتهى الارادات للشيخ منصور بن يونس البهوتى.
(٢) المحلى لابن حزم الاندلسى ج ١٠ ص ٤٤٣ مسألة رقم ٢٠٤٥ الطبعة الاولى بادارة الطباعة المنيرية بشارع الأزهر مصر.
(٣) المرجع السابق ج ١٠ ص ٤٤٤ المسألة رقم ٢٠٤٦ نفس الطبعة.
(٤) شرح الأزهار المنتزع من الغيث المدرار ج ٤ ص ٤٤٥ - الطبعة السابقة.
(٥) المرجع السابق ج ٤ ص ٤٤٩ وما بعدها.
[ ١٤ / ٢٠٥ ]
بالقسامة خمسين يمينا بالاشارة لتعذر اقامة البينة على ذلك وحصول الظن المستند الى الامارة بصدقه فيكون لوثا، وقيل يضرب لسانه بابرة فان خرج الدم أسود صدق من غير يمين على ما يظهر من الرواية وان خرج الدم أحمر كذب. والمستند رواية الأصبغ ابن نباته عن أمير المؤمنين وفى طريقها ضعف وارسال (^١).