جاء فى الروضة: أن فى العينين الدية وفى كل واحدة النصف صحيحة كانت العين أو حولاء أو عمشاء وهى ضعيفة البصر مع سيلان دمعها فى أكثر أوقاتها. أو جاحظة وهى عضيمة المقلة أو غير ذلك كالجهراء أو الرمدى وغيرها، أما لو كان عليها بياض فان بقى البصر معه تاما فكذلك، ولو نقص نقص من الدية بحسبه، ويرجع فيه الى رأى الحاكم.
وفى الأجفان الأربعة الدية وفى كل واحد الربع للخبر العام.
وقيل فى الأعلى ثلثا الدية وفى الأسفل الثلث.
وقيل. فى الأعلى الثلث وفى الأسفل النصف فينقص المجموع سدس الدية استنادا الى خبر ظريف وعليه الأكثر لكن فى طريقه ضعف وجهالة. ولا فرق بين أجفان صحيح العين وغيره حتى الأعمى عليه الديتان لاصالة عدم التداخل. وفى عين ذى العين الواحدة كمال الدية اذا كان العور خلقة أو بآفة من الله ﷾ أو من غيره حيث لا يستحق عليه أرشا، كما لو جنى عليه حيوان غير مضمون، ولو استحق ديتها وان لم يأخذها أو ذهبت فى قصاص فالنصف فى الصحيح أما الأول فهو موضع وفاق على ما ذكره جماعة وأما الثانى فهو مقتضى الأصل فى دية العين الواحدة.
وذهب ابن ادريس الى أن فيها هنا ثلث الدية خاصة وجعله الأظهر فى المذهب وهو وهم. وفى خسف العين العوراء وهى هنا الفاسدة ثلث ديتها حالة كونها صحيحة على الأشهر وروى ربعها والأول أصح طريقا سواء كان العور من الله تعالى أو من جناية جان وسواء أخذ الأرش أم لا (^٢).