جاء فى منتهى الارادات أنه لو جرح ذمى أو مرتد ذميا أو جرح قن قنا ثم أسلم الذمى الجارح أو عتق القن الجارح ولو كان اسلامه أو عتقه قبل موت مجروح قتل به نصا لحصول الجناية بالجرح فى حال تساويهما كما لو جن قاتل أو جارح بعد الجناية ولو جرح مسلم ذميا أو جرح حر قنا فأسلم الذمى المجروح أو عتق القن المجروح ثم مات فلا قود على جارح اعتبارا بحال الجناية وعلى الجارح دية حر مسلم اعتبارا بحال الزهوق لأنه وقت استقرار الجناية فيعتبر الأرش به بدليل ما لو قطع يدى انسان ورجليه فسرى الى نفسه ففيه دية واحدة ويستحق دية من أسلم بعد الجرح وارثه المسلم لموته مسلما، ويستحق دية من عتق بعد الجرح سيده ان كان قدر قيمته فأقل فاستحقاقه لقيمته لو لم يعتق لأنها بدله فلو جاوزت ديه من عتق بعد أن جرح ثم مات
_________________
(١) الأم ج ٦ ص ٣٩.
[ ١٤ / ١٥١ ]
أرش جناية أى قيمته رقيقا فالزائد على قيمته لورثة العبد لحصوله بحريته ولا حق للسيد فيما حصل بها الا أن السيد يرثه بالولاء ان لم يكن مستغرق من نسب ونكاح. ومن جرح قن نفسه فعتق ثم مات العتيق فلا قود على السيد اعتبارا بحال الجناية وعليه دية لورثة العتيق اعتبارا بوقت الزهوق ويسقط منها قدر قيمته.
وان رمى مسلم ذميا عبدا فلم تقع به الرمية حتى عتق المرمى أو أسلم فمات من الرمية فلا قود على راميه اعتبارا بحال الجناية وهو وقت صدور الفعل من الجانى ولورثة المرمى على الرامى دية حر مسلم اعتبارا للمال بحال الأصابة لأنه بدل عن المحل فتعتبر حالة المحل الذى فات بها فتجب بقدره بخلاف القصاص فانه جزاء للفعل فيعتبر الفعل فيه والاصابة معا لأنهما طرفاه (^١).