جاء فى كشاف القناع: أن فى مارن الأنف وهو مالان منه دون القصبة ولو من أخشم الدية لأن الشم ليس فى الأنف وان قطع الجانى المارن وشيئا من القصبة فعليه دية واحدة ويندرج ما قطع من القصبة فى دية الأنف كما لو قطع اليدين مما فوق الكوع وفى كل واحد من المنخرين
_________________
(١) الأم للامام الشافعى ج ٦ ص ١٠٤.
(٢) الأم ج ٦ ص ١٠٤ - ١٠٥ الطبعة السابقة.
[ ١٤ / ٢٠٠ ]
والحاجز بينهما ثلث الدية لأن الأنف يشتمل على هذه الثلاثة.
وفى قطع أحد المنخرين مع نصف الحاجز نصف الدية ولأنه قطع نصف الأنف وفى قطع أحد المنخرين مع كل الحاجز ثلثا الدية.
وفى الشم الدية كما فى كتاب عمرو ابن حزم. وفى ذهاب الشم من أحد المنخرين نصف الدية وفى بعضه حكومة اذا لم يعلم قدره، وان نقص الشم من أحد المنخرين قدر النقص بما يقدر به نقص السمع من احدى الأذنين.
وان قطع الجانى أنف المجنى عليه فذهب شمه فديتان لأن الشم ليس فى الأنف فلا تندرج ديته فيه. وان قطع مع الأنف اللحم الذى تحته ففى اللحم حكومة لأنه غير الأنف ولا مقدر فيه كقطع الذكر واللحم الذى تحته وان ضرب الجانى الأنف فأشله أو عوجه أو غير لونه فحكومة لأن نفع الأنف باق مع الشلل بخلاف اليد فان نفعها قد زال ونفع الأنف جمع الرائحة ومنع وصول شئ الى دماغه وفى قطع الأنف الا جلدة بقى معلقا بها فلم يلتحم واحتيج الى قطعه ففيه ديته لأن بقاءه اذن كعدمه وان رده فالتحم أو أبانه فرده فالتحم فحكومة لنقصه (^١).