جاء فى كشاف القناع أن فى اللسان الناطق الدية اذا استوعب قطعا اجماعا لأنه أعظم الأعضاء نفعا وأتمها جمالا، وفى الكلام الدية لأن كل ما تعلقت الدية باتلافه تعلقت باتلاف محله.
وفى الذوق اذا ذهب ولو من لسان أخرس الدية لان الذوق حاسة أشبه الشم والمذاق الخمس، الحلاوة والمرارة والحموضة والعذوبة والملوحة، فاذا ذهب واحد من الخمس فلم يدركه وادرك الباقى منها فخمس الدية لأن الخمس تجب فيها الدية ففى احداها خمسها وان ذهب اثنتان من الخمس فخمسا الدية وفى ثلاثة ثلاثة أخماس الدية وفى ذهاب أربعة أربعة أخماس الدية وان لم يدرك بواحدة من الخمس ونقص الباقى فخمس الدية التى لم يدرك بها وحكومة لنقص الباقى وان جنى على لسان ناطق فأذهب كلامه وذوقه مع اللسان فديتان كما لو ذهبت منافع اللسان مع بقائه، فان قطع اللسان فذهبت منفعة الكلام والذوق معا فدية واحدة لانهما ذهبا تبعا فوجبت دية اللسان دونهما كما لو قتل
_________________
(١) الام للامام الشافعى ج ٦ ص ١٠٥ طبعة كتاب الشعب.
(٢) المرجع السابق ج ٦ ص ١٠٥ الطبعة السابقة.
[ ١٤ / ٢٠٤ ]
انسان. وان ذهب بعض الكلام وجب من الدية بقدر ما ذهب من الكلام (^١).