جاء فى كشاف القناع: أن فى الذكر الدية اجماعا من صغير وكبير وشيخ وشاب لعموم حديث عمرو بن حزم مرفوعا. «وفى الذكر الدية» رواه أحمد والنسائى وان قطع الجانى نصفه بالطول ففيه الدية كاملة لأنه ذهب بمنفعة الجماع. قال الموفق والشارح وهذا
_________________
(١) المدونة الكبرى للإمام مالك ج ٤ ص ٤٣٥ الطبعة السابقة.
(٢) نفس المرجع ج ٤ ص ٤٣٧ نفس الطبعة.
(٣) الأم للامام الشافعى ج ٦ ص ١٠٦ طبعة كتاب الشعب.
[ ١٤ / ٢٠٧ ]
هو الأولى. وقال فى الأنصاف وهو الصواب.
ونقل الموفق عن أصحابنا أن فيه نصف الدية وقطع به فى (المنتهى).
وان قطع منه قطعة ما دون الحشفة وخرج البول على عادته وجب بقدر القطعة من جميع الذكر من الدية. وان خرج من موضع القطع وجب الأكثر من الدية أو الحكومة.
وفى حشفة الذكر الدية قال فى (المبدع) بغير خلاف نعلمه لأن منفعته تكمل بالحشفة كما تكمل منافع اليد بالأصابع.
وفى ذكر الخصى ولو جامع به حكومة.
وفى ذكر العنين حكومة. وفى الذكر دون حشفته حكومة لأنه لا مقدر فيه ولا يمكن ايجاب دية كاملة لذهاب منفعته.
وفى الانثيين الدية وفى أحداهما نصفها فان قطع الذكر والانثيين معا فديتان أو قطع الذكر ثم الانثيين فديتان لأن كل واحد منهما لو انفرد لوجب فى قطعه الدية فكذا لو اجتمعا. وان قطع الأنثيين ثم قطع الذكر ففى الأنثيين الدية لأن قطعهما لم يصادف ما يوجب نقصهما من ديتهما، وفى الذكر حكومة لأنه ذكر خصى. وان رض أنثييه أو أرسلهما كملت ديتهما كما لو قطعهما، وان قطعهما فذهب نسله فدية واحدة وكذا لو قطع احداهما فذهب النسل فنصف الدية لأن دية منفعة العضو تندرج فيه كما سبق غير السمع والشم (^١).