جاء فى كشاف القناع أن فى اليدين الدية وفى احداهما نصفها للاخبار وسواء قطعهما من الكوع أو المنكب أو مما بينها لأن اليد اسم للجميع لأنه لما نزلت آية التيمم مسح الى المناكب، فان قطعهما من الكوع وجبت الدية لأن اليد فى الشرع محمولة على ذلك بدليل قطع السارق والمسح فى التيمم ثم ان قطعهما الجانى من المرفق أو مما قبله أو ما بعده ففى المقطوع ثانيا حكومة لأن الدية وجبت عليه بالقطع الأول كما لو قطع الاصابع ثم قطع الكف.
وان جنى على اليدين فأشلهما وأذهب نفعهما أو أشل رجله أو ذكره أو انثييه أو اسكتيها وكذا سائر الأعضاء اذا جنى عليها فأشلها فعليه دية العضو الذى أشل لأنه عطل نفعه، وان جنى على يد فعوجها أو نقص قوتها أو شانها فعليه حكومة وان كسرها الجانى ثم انجبرت مستقيمة فحكومة لشينها ان شانها ذلك ان لم يكن الكسر فى الذراع أو العضد وان عادت بعد كسرها معوجة فالحكومة أكثر من الحكومة اذا عادت مستقيمة لزيادة الشين - وان قال الجانى اكسرها ثم أجبرها مستقيمة لم يمكن من ذلك لما فيه من الاضرار للمجنى عليه وقد لا يصيب. فان كسرها تعديا أى بغير اذن ولى الجناية ثم جبرها فاستقامت لم يسقط ما وجب من الحكومة فى أعوجاجها لانه استقر بالاندمال وفى الكسر الثانى حكومة أخرى لأنه جناية غير الأولى وتجب دية اليد فى يد المرتعش وتجب دية الرجل فى قدم الأعرج وتجب دية اليد فى يد الاعسم لعموم الاخبار (^٣).
_________________
(١) الأم للامام الشافعى ج ٦ ص ٦٦ وما بعدها الطبعة السابقة.
(٢) المرجع السابق ج ٦ ص ٧٢ الطبعة السابقة.
(٣) كشاف القناع عن متن الاقناع ج ٤ ص ٢٧ - ٢٨ نفس الطبعة السابقة.
[ ١٤ / ٢١٣ ]