جاء فى كشاف القناع: أن فى العينين الدية اذا اذهبهما من ذكر أو أنثى أو خنثى مسلم أو كافر ولو مع حول بالعينين أو احداهما وعمش بهما أو باحداهما ومرض كذلك وبياض لا ينقص البصر، وسواء كانا من كبير أو صغير لعموم حديث عمرو بن حزم، وفى احدى العينين نصف الدية لكن اذا كان بهما أو بأحداهما بياض ينقص البصر نقص منه أى من الدية بقدر نقص البصر لأنه المقصود منهما، وفى ذهاب البصر الدية اجماعا.
وفى ذهاب بصر احداهما نصف الدية لأن ما وجب فى جميع الشئ وجب فى بعضه بقدره كاتلاف المال.
_________________
(١) الأم للامام الشافعى ج ٦ ص ١٠٨ الطبعة السابقة.
[ ١٤ / ٢٢١ ]
فان ذهب البصر بالجناية على رأس المجنى عليه وجبت الدية أو ذهب البصر بالجناية على عينه وجبت الدية أو ذهب لمداواة الجناية وجبت الدية لذهابه بجنايته أو أثرها.
فان ذهب البصر ثم عاد لم تجب الدية لتبين أن لا ذهاب، وان كان المجنى عليه قد أخذ الدية ردها لتبين أن أخذها بغير حق.
وان ذهب بصر المجنى عليه أو ذهب سمعه فقال عدلان من أهل الخبرة بالطب لا يرجى عود بصره أو سمعه وجبت الدية لذلك.
وان قال العدلان يرجى عوده الى مدة عيناها، انتظر المجنى عليه الى مضى تلك المدة ولم يعط الدية حتى تنقضى المدة التى عيناها فان بلغها بأن مضت المدة ولم يعد ما ذهب وجبت الدية لليأس أو مات المجنى عليه قبل مضيها وجبت الدية لما ذهب لليأس من عوده.
وان قلع أجنبى غير الجانى على البصر أولا عين الذى أذهب الأول بصرها فى المدة التى عينها العدلان لعود بصرها استقرت على الأول الدية أو القصاص لليأس من عود بصرها ووجب على الثانى حكومة لقلع العين التى لا بصر لها (^١).