جاء فى شرح الأزهار: وحواشيه:
أنه اذا قطعت الأنف من المارن فهو معلوم القدر مأمون التعدى فى الغالب فيجب القصاص حينئذ وكذلك يؤخذ المنخر بالمنخر والروثة بالروثة والوتيرة بالوتيرة.
ومن قطع المارن والقصبة قطع مارنه وسلم أرش القصبة ومن قطع بعض مارن غيره قدر وقطع بقدره من نصف أو ثلث أو ربع ولا يقدر بالمساحة ولا عبرة بالطول والعرض وكذلك الاذن وان لم تكن ذات مفصل فهى معلومة القدر مأمونة التعدى فى الغالب فيؤخذ الاذن بالاذن وان اختلفا صغرا وكبرا صحة وصمما اذا كان السمع لا ينقص بالقطع والمثقوبة بالصحيحة والعكس
_________________
(١) كشاف القناع ج ٣ ص ٣٨٥ وما بعدها نفس المطبعة السابقة.
[ ١٤ / ١٩٢ ]
فان أخذ بعضها أخذ مثله مقدرا.
واللسان والذكر من الأصل حكمهما حكم الأنف والأذن فى وجوب القصاص وكذا يقتص ببعض اللسان والذكر. وقال مولانا ﵇: فى أخذ الذكر بالذكر نظر اذ لا يؤمن على النفس اذا قطع من أصله بخلاف اليد ونحوها ولهذا أشرنا الى ضعف جعل اللسان والذكر كالأذن لقولنا: قيل ولا يجب القصاص فيما عدا ذلك.
أى فيما عدا النفس والموضحة ومعلوم القدر مأمون التعدى (^١).
وجاء فى شرح الأزهار: أنه من أذهب أحد عضوين أخوين وجب أن يأخذ به نظير ذلك العضو فيجب فى العضو الأيمن من المجنى عليه الأيمن من الجانى نحو العين اليمنى بالعين اليمنى لا اليسرى وكذلك الاذنان ونحو ذلك اذا كان أحد العضوين أسفل والآخر أعلى كالشفتين فانه يؤخذ بالسفلى مثلها وبالعليا مثلها فان قطع اليمنى ويمين الجانى شلاء أن له قطع الشلاء ما لم يخش سرايتها الى نفس الجانى فان خشى موته فلا.
قال الامام يحيى: ويرجع فى ذلك الى عدلين من أهل الخبرة بالجرائح لأنه لا يؤمن أن تبقى أفواه العروق مفتوحة لا تنحسم فتدخل الريح فيها فيخشى على نفسه وكان فيه أخذ نفس بيد وذلك لا يجوز. وكذا لو كانت يد الجانى زائدة أصبعا أو نقصت.
وقد أشار الامام يحيى بقوله: أنه يقتص ويأخذ أرش ما نقص، فاذا قطع يدا كاملة وليده أصبعان قطعت ووفى المجنى عليه أرش ثلاث أصابع ونحو ذلك فان تعذر أخذ المثل بأن لا يكون للجانى على عضو عضو يماثله نحو أن يقلع أعور ذاهبة عينه اليمنى عينا يمنى فان القصاص هنا متعذر لعدم تماثل العضوين وهكذا فى اليدين ونحوهما فان لم يوجد المثل فالدية لذلك العضو (^٢).