جاء فى الأم أن فى الشفتين الدية وسواء العليا منهما أو السفلى
_________________
(١) شرح كتاب النيل وشفاء العليل للشيخ محمد بن يوسف اطفيش ٨ ص ٥٣ - ٥٤ الطبعة السابقة.
(٢) بدائع الصنائع فى ترتيب الشرائع للعلامة علاء الدين أبى بكر ابن مسعود الكاسانى ج ٧ ص ٣١٤ الطبعة المشار اليها.
(٣) المدونة للامام مالك ج ٤ ص ٤٣٧ الطبعة السابقة.
[ ١٤ / ٢٢٨ ]
وما قطع من الشفتين فبحسابه وكذلك ان قطع من الشفتين شئ ثم قطع بعده شئ كان عليه فيما قطع بحساب ما قطع.
وان أصاب انسان شفتين فيبستا حتى تصير مقلصتين لا تنطبقان على الأسنان أو استرختا حتى تصيرا لا تقلصان عن الأسنان اذا كشر أو ضحك أو عمل تقليصهما ففيهما الدية تامة.
فان أصابهما جان فكانتا مقلصتين عن الاسنان بعض التقليص لا تنطبقان عليها كلها وترتفعان الى فوق، أو كانتا مسترخيتين تنطبقان على الأسنان ولا تتقلصان الى فوق كما تتقلص الصحيحتان كان فيهما من الدية بحساب ما قصرتا على بلوغه مما تبلغه الشفتان السالمتان، يرى ذلك أهل البصر به ثم يحكمون فيه ان كان نصفا أو أقل أو أكثر. وان شق فيهما شقا ثم التأم أو لم يلتئم ولم يقلص عن الأسنان ففيه حكومة، وان قلص عن الأسنان شيئا حتى يكون كما قطع منهما فان كان اذا مدا التأم واذا أرسل عاد فهذا انقباض لافتراق الشفة وليس بشئ قطعه فأبانه منها فليس فيه عقل معلوم وفيه حكومة بقدر الشين والألم. والشفة كل ما زايل جلد الذقن والخدين من أعلى وأسفل مستديرا بالفم كله مما ارتفع عن الاسنان واللثة فاذا قطع من ذلك شئ طولا حسب طوله وعرضه وطول الشفة التى قطع منها العليا كانت أو السفلى ثم كان فيه بحساب الشفة التى قطع منها (^١).