جاء فى المدونة الكبرى أنه اذا جرح رجل عبدا أو قذفه فأقر سيده أنه كان قد أعتقه عامه الأول قبل الجراحة أو قبل القذف فلا يصدق على الجارح أو على القاذف، عند الامام مالك - ويكون جرحه جرح عبد وتكون دية الجرح للعبد لأن السيد مقر أن لا شئ له فيه (^٢).
قال الامام مالك لو أن العبد جرح أو قذف وقامت له بينة أن سيده كان أعتقه قبل الجراحة وقبل القذف فدية جراحاته دية حر وحد قذفه حد قذف الحر (^٣).
وذكر ابن القاسم أنه ان كان السيد نفسه هو الذى جرحه أو قذفه فقامت على السيد البينة أنه أعتقه قبل قذفه أو قبل جراحه اياه والسيد جاحد فانه لا حد عليه فى قذفه ولا دية له فى الجراح، لأن السيد اذا جحد أن يكون العبد حرا وقد شهد له بالحرية فانه انما يكون فيما بينه وبين سيده حرا فى فعله به يوم شهد له، وفيما بينه وبين الأجنبى هو حر يوم أعتقه السيد ليس من يوم شهد له بالحرية لأنه لو شهد على السيد انه أعتق أمته وقد جرحت أو قذفت بعد عتقها أو شهدت كان حالها حال حرة فى الحدود والقذف وفى امورها كلها وهذا قول الامام مالك.
_________________
(١) المرجع السابق ج ٧ ص ٣٠٦ نفس الطبعة.
(٢) المدونة الكبرى للامام مالك ج ٤ ص ٤٦٦ رواية الامام سحنون عن الامام عبد الرحمن بن القاسم طبعة المطبعة الخيرية سنة ١٣٢٤ هـ.
(٣) المرجع السابق ج ٤ ص ٤٦٦ نفس الطبعة.
[ ١٤ / ١٤٩ ]
قال سحنون: وقال غيره من الرواة أن سيده والأجنبيين سواء وأنه يقاد من السيد فى الجراح وفى القذف ويغرم الغلة وقيمة الخدمة وهذا رأى الامام سحنون والذى به يقول (^١).