جاء فى المدونة الكبرى: أن فى حشفة الذكر الدية، وان قطع الذكر من أصله ففيه دية واحدة، فان قطعت حشفة رجل خطأ فأخذ الدية ثم قطع رجل آخر عسيبه بعد ذلك ففيه الاجتهاد وان قطع رجل حشفة رجل خطأ ينتظر به حتى يبرأ لأن الامام مالكا يرى أن لا يقاد من الجارح عمدا الا بعد
_________________
(١) الروضة البهية شرح اللمعة الدمشقية لزين الدين الجبعى العاملى ج ٢ ص ٤٣٢ - ٤٣٣ طبعة دار الكتاب العربى بمصر.
(٢) شرح النيل وشفاء العليل للشيخ محمد بن يوسف اطفيش ج ٨ ص ٨١ - ٨٢ طبعة المطبعة الأدبية بسوق الخضار بمصر.
(٣) الكفاية ج ٩ ص ٢١٣ الطبعة السابقة.
[ ١٤ / ٢٠٦ ]
البرء، وحتى يعرف الى ما صارت اليه جراحاته. وما قطع من الحشفة انما تقاس الحشفة فينظر الى ما قطع منها فيقاس فما نقص من الحشفة كان عليه بحساب ذلك من الدية، ولا يقاس ذلك من أصل الذكر، لأن اليد لو قطعت من المنكب كان عقلها قد تم فان قطع منها أنملة من الأنامل انما هى على حساب الأصابع ولا ينظر الى اليد كلها، وكذلك الحشفة (^١).
وفى الأنثيين الدية وانما يراد بالانثيين البيضتان فاذا أهلكت البيضتان فقد تمت الدية. وان أخرج البيضتين عمدا أو رضهما عمدا ففى الأخراج القصاص أما الرض فان كان يخاف على الانثيين التلف وكانتا متلفتين فلا قود فيهما.
ومن قطع ذكر رجل وأنثييه جميعا فعليه ديتان. فان كان قطع أنثييه ولم يقطع الذكر ففيه الدية كاملة.
وان قطع ذكره ثم قطع أنثييه بعد ذلك ففى الذكر الدية وفى الأنثيين بعد ذلك الدية كاملة. ومن لا ذكر له ففى أنثييه الدية كاملة. ومن لا أنثيين له ففى ذكره الدية. والبيضتان سواء اليمنى واليسرى، وفى كل واحدة منهما نصف الدية (^٢).