لقد كنت وما زلت أعتقد أنَّ الفقه الإِسلامي هو حياة الأمة ومبعث المتقدم والتحضر فيها بل هو عندي ميزان قوتها وضعفها ومؤشر عزَّتها وهوانها
إن الفقه الذي أعنيه ليس كتابًا ودرسًا أو محاضرةً وندوةً ولا حتى استفتاءً وفتوى وحسب، بل هو قبل ذلك علم وعمل ومعرفة وأخلاق، وأعظم من ذلك كله دستور وقانون وحاكم وسلطان إنه بكلمةٍ مختضرةٍ هوية شعبٍ وكيان أمة إنه كتاب ناطق وسنَّة ماضية إن الفقه يا أحبتنا القرآنُ الكريمُ بسوره وآياته وعبره وعظاته، وأمره ونهيه إنه سنة الحبيب المصطفى - ﷺ - بكل ما فيها من حب ورحمة وأدب وتواضعٍ وهدًى ورشاد