مسألة (٢) جمهور الفقهاء على أنه لا كراهة بالتطهر (٢) بالماء المشمس. وبه يقول مالك وأبو حنيفة وأحمد وداود وغيرهم. وكره الشافعي التطهر به وقال: ولا أكره المشمس إلا من جهة الطب؛ لكراهية عمر ذلك وقوله "يورث البرص" .. اهـ.
قلت: واعتمد الماوردي الكراهة فيما يخص البدن من تطهير شرب ونحوه. واختار النووي عدم الكراهة.
مج ج ١ ص ١٣٦. الحاوي ج ١ ص ٤٢.
_________________
(١) وحكى عنهما أنهما قدَّما التيمم عليه. وكذلك حكى عن سعيد بن المسيب. انظر الحاوي ح ١ ص ٤٠. قال الموفق ابن قدامة -﵀-: وروي عن عمر - ﵁ - أنه قال: من لم يطهره ماء البحر فلا طهره الله. مغ ج ١ ص ٨.
(٢) التطهر والطهارة يُقصد بهما عند الفقهاء ما شمل رفع الحدث من وضوء وغسل واجبين أو تجديد وضوء أو غسل مسنون وما يكون كذلك إزالةً لنجس في ثوب أو بدن أو مكان. قلت: لا خلاف بين العلماء في جواز الطهارة بمياه الأمطار والبحيرات واليناييع والآبار كثيرة الماء وماء الثلج والبَرَد. انظر مج ج ١ ص ١٢٥ - ١٣٢ مغ ج ١ ص ١٢ بداية ج ١ ص ٣٣.
[ ١ / ٣٧ ]