إن المستقرأ لأحكام الشريعة يجد أنها تنقسم إلى قسمين رئيسين: أصول مجمع عليها، وفروع مختلف فيها، ويجد كذلك أن الفروع المختلف فيها تنقسم إلى قسمين: فروع أشتد فيها الخلاف (١)، وفروع ضعف فيها الخلاف (٢)، وهذا القسم الأخير يضعف فيه الخلاف ويضيق حتى يقترب جدّا من مسائل الإجماع. وقد لا يكون هذا فتبقى المسألة أقرب إلى مسائل الخلاف، وهذا هو بكل تبسيط واستقراء حال مسائل الجمهور التي قمنا بجمعها في هذه الموسوعة المباركة إنها أشبه ما تكون بالمواد الضرورية لحماية هيكل البناء أو العمران فلا هي هيكل وقواعد وأعمدة، ولا هي في الوقت نفسه تزويق أو تزيين أو كماليات للبناء لكنها بين ذلك وذاك من غير أن يستغنى واحد منهما عنها.