وَكُنْ عالمًِا أَنَّ التيمُّمَ رافعٌ يصلَّى بِهِ كالماءِ كلَّ التعبدِ
فصحَّ عن المعصومِ أَنَّ طهورَنا إِذا لم نجدْ ماءً هو الترُّبُ فاقْتَدِ
فيجزئُ قبلَ الوقتِ بالنص يا فَتى وفي الوقتِ حظرُ النفلِ للمتعبِّدَ
فمقتديًا بالحقِّ كن لا مُقَلِّدًا تَفُزْ إِقتفا هَدْيِ النَّبي مُحمَّدِ
وَلَا تَتيمَّمْ عندَ كُلِّ فريضَةٍ فما صحَّ هذا الفعلُ عن خيرِ مُرْشدِ
فأَطلِقْه كالماء في كُلِّ حُكْمِهِ فصلِّ به الأوقاتِ ذاتِ التَّعدُّدِ
وأَن تمسَحَنْ بالرَّمل يا صاحِ خالصًا فَلَا بأْسَ في هذا لدى كُلِّ مهتدِ
إِذا كنتَ في أَرضٍ كثيرٍ رِمالُها كأَرَضِ تبوكٍ فامْسَحَنْ لاَ تَقَيَّدِ
[ ٣ ]
وَما صَحَّ هذا الوصفُ من نفسِ فعلِه وَلَا أَمرِه فافهم وراجعْه تَرشُدِ
كمسحِكَ من بطنِ الأَصابع يا فَتى لوجهِكَ والكفَّينِ في رَاحةِ الْيَدِ
فليَس على هذا دليلٌ مقرَّرٌ فدعه وَلَا تعملْ بذلكَ تقتَدِ
ويكفيكَ فعلُ المصطفى فتقيَّدَن لما سنَّه واحْذَر تُخالفه تعتدِ