وَلَيسَ صيامُ الغيمِ يومًا واجبٍ ولا مستحبٍّ في الصحيح المؤيَّدِ
فَقَدْ جاء في هذا نصوصٌ صحيحةٌ فخذ بنصوصِ المصطفى وتقيَّدِ
وإِيَّاكَ والآراءَ لا تَقْبَلَنَّها وقد صحَّ نصُّ عن نبيِّكَ أَحمدِ
وإِنْ أَوَّلُوا يومًا للفظِ اقدروا له بأَن ضيِّقوا فاردُدْه بالنَّصِّ مهتدِ
وذلك في زاد المعادِ أَنِ اقدروا ثلاثينَ يومًا كاملاتِ التَّعدُّدِ
فمن يستحب الصومَ في يومِ غيمنا فذلك عاصٍ للرسولِ محمدِ
وماذا عَسى إِن قدروه لأَحمد وَعَنْ تابعٍ أَو صاحبٍ لا تقلِّدِ
فليس لإنسانٍ من الناسِ حجةٌ مع السَّيد المعصومِ أَفضلِ مرشدِ
وَقال أَبو العباسِ بل ذاكَ جائزٌ وَعَن أَحمدٍ نصُّ الجوازِ فأَوردِ
إِن اعتاضَ عن حبٍّ شعيرٍ بسعرِه ولا بأْسَ في هذا لدى كلِّ سيِّد
فيروى عن الحبرِ ابنِ عباسٍ أنَّه يجوزُ وَلمَ يُعْرَفْ له من مفنِّدِ
وأَما حديثُ النَّهي عن صرفه إِلى سواه ففي الإسنادِ طعنٌ لنُقَّدِ
وإِنْ صحَّ هذا فالمرادُ بصرفهِ إِلى سَلَمٍ في غيرِ ذاكَ فقيِّدِ
ليربحَ فيما ليسَ يضمنُ فاحضرَنْ لهذا ففيه النَّهيُ فافْهمْ تُسَدَّدِ