وَكُنْ عالمًا أَنَّ الكلامَ إِذا أَتَى فأَصْغِ لَهْ سمعًا وعي العلمَ تَرْشُدِ
على دَرَجاتٍ فاعلمنَّ ذكرتها فأُولاها بها الآن أَبتدي
يدلُّ على معنى بوضعٍ لنفسهِ وإِلا فمع لفظٍ سواه فقّيدِ
وذاكَ كفي مِنْ فاعلمنَّ ومثله يدٌ ودمٌ قم ثم خُذْ في المعدّدِ
فهذا كلامٌ ثم ثانيهما الَّذي يدلُّ على معنى بطبعٍ مجرَّدِ
كمثلِ سؤَال والعطاس تثاوبٌ بكاء وتأْويهٌ أَنينُ المجوِّدِ
فهذا الَّذي عددت أَشياء ما أَتى من النَّفخ في النَّصِّ الأَكيدِ المؤَيَّدِ
وليس كلامًا في الحقيقةِ مبطلًا صلاةَ الفتى في قولِ كُلِ مسدَّدِ
وَلَوْ بانت الحرفانِ منه كما أَتى بأُفٍ ثلاثٍ في الحديث المؤَكَّدِ
إِذا كان مغلوبًا على ذاكَ يا فَتى وما ليسَ مغلوبًا عليهِ فقيِّدِ
[ ٤ ]
ففيه نزاعٌ مستفيضٌ مقرَّرٌ وَلَيس لعمري مبطلًا في المؤَكَّدِ
فَلَا بُدَّ في لفظِ الكلامِ دلالةٌ تدلُّ على معنى بوضعٍ كما ابتدي
وما لاَ على معنى يدلُّ بوصفِهِ وَلَا طَبْعِهِ مثل التنخعِ فاشْهدِ
فقد جاء في النصِّ المؤَكد فعلُه وَذا حاصلُ التقريرِ مِنْ قَوِل أَحمدِ
وأَعني أَبا العباسِ حيثُ نظمتهُ ولخَّصتُ ما مِنه المرادَ لمقصدِ