حديث: «ما أزال أجدُ ألم الطعام الذي أكلت بخيبر، فهذا أوان وجدتُ انقطاع أبْهرَي من ذلك السم».
أخرجه البخاري معلقًا في باب مرض النبي - ﷺ - ووفاته، قال: وقال يونس عن الزهري، قال عروة: قالت عائشة - ﵂ -: «كان النبي - ﷺ - يقول في مرضه الذي مات فيه: «يا عائشة» فذكره. فتح (٨/ ١٣١) (١).
ورواه عبد الرزاق (١١/ ٢٩) برقم [١٩٨١٥] عن معمر عن الزهري عن ابن كعب ابن مالك أن أم مُبشر قالت للنبي - ﷺ -، في المرض الذي مات فيه: ما تتهم بنفسك يا رسول الله! فإني لا أتهم بابني إلا الشاة المشوية التي أكل معك بخيبر، فقال رسول الله - ﷺ -: «وأنا لا أتهم إلا ذلك بنفسي، فهذا أوان قطع أبهَري» يعني عرق الوريد.
ورواه أحمد (٦/ ١٨) في «مسنده»، حدثنا إبراهيم بن خالد، حدثنا روح، حدثنا معمر عن الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أمه أن أم مبشر بنحو رواية عبد الرزاق.
ورواه الدارمي في «سننه» (١/ ٣٤) برقم [٦٨] قال: أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا محمد بن عمرو الليثي عن أبي سلمة قال: كان رسول الله - ﷺ - يأكل الهدية ولا يقبل الصدقة، فأهدت له امرأة من يهود خيبر شاة مصلية (وذكر القصة) وبآخره فقال في مرضه: «ما زلت من الأكلة التي أكلت بخيبر، فهذا أوان انقطاع أبهري» وهذا مرسل.
_________________
(١) انظر: «تغليق التعليق» للحافظ (٤/ ١٦٢).
[ ١ / ٧ ]
ورواه الحاكم من طريق أحمد سواء إلا أنه قال رباح بدل روح .. قال الحاكم: هذا صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وأقره الذهبي (٣/ ٢١٩).
وأخرجه أبو داود في كتاب الديات باب فيمن سقى رجلًا سمًّا أو أطعمه فمات أيقاد منه؟ (١٢/ ٢٣٢ عون) من طريق وهب بن بقية عن خالد عن محمد بن عمرو، فذكره مثل رواية الدارمي مرسلًا، ورواه متصلًا، قال: حدثنا مخلد بن خالد، قال: أخبرنا عبد الرزاق .. فذكره بمثل رواية أحمد لكنه قال عن ابن كعب بن مالك عن أبيه: قال المزي في الأطراف (٨/ ٣١٧): حديث أم مبشر أخرجه أبو داود في الديات عن مخلد بن خالد عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن ابن كعب بن مالك عن أبيه به، وعن أحمد بن حنبل عن إبراهيم بن خالد، عن رباح، عن معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه أن أم مبشر دخلت على النبي - ﷺ - .. فذكر معنى حديث مخلد بن خالد، قال أبو سعيد الأعرابي: كذا قال: «عن أمه» والصواب «عن أبيه» عن أم مبشر.
وأخرج البيهقي أصل القصة دون الشاهد المذكور، وقال السيوطي: في «الخصائص الكبرى» (٢/ ٢٧٠) باب: إعطائه - ﷺ - مع النبوة فضيلة الشهادة.
وذكر أثر عائشة، وقال: أخرج أحمد وابن سعد وأبو يعلى والطبراني والحاكم والبيهقي عن ابن مسعود، أنه قال: «لأن أحلف تسعة أن رسول الله - ﷺ - قُتل قتلًا أحب إلى من أن أحلف واحدة وذلك بأن الله اتخذه نبيًّا وجعله شهيدًا».
[ ١ / ٨ ]
وهذا الأثر صححه أحمد شاكر في حاشيته على «المسند» (٥/ ٢٢٠)، وانظر: مسند أبي يعلى (٩/ ١٣٢) (١).
_________________
(١) استحسن الشيخ هذا البحث وأخذ صورة منه.١٣/ ٦/١٤١٢هـ.
[ ١ / ٩ ]