اختلف العلماء في مسألة القنوت لرفع الطاعون؛ فالمشهور من مذهب الحنابلة عند المتأخرين ألا يقنت، قالوا: لأنه رحمة. صرح به صاحب الزاد وغيره، ونصر الحافظ في بذل الماعون في فضل الطاعون ص [٣١٥] أنه يقنت له، واستدل بأن الدعاء برفعه لا يعارض فضله كما في النهي عن تمني لقاء العدو وهو سبب للشهادة، فكذلك هنا. ومن ذلك أن النبي - ﷺ - ثبتت عنه الاستعاذة في أمور كثيرة جاء أن صاحبها شهيد فقد أخرج أبو داود والنسائي والحاكم من حديث أبي اليسر أن رسول الله كان يدعو: «اللهم إني أعوذ بك من الهدم، وأعوذ بك من التردي، وأعوذ بك من الغرق والحرق، وأعوذ بك أن أموت لديغًا ..». الحديث. إلى أن قال - ﵀ - ص [٣٨٨]: وأما الاجتماع له كما في الاستسقاء فبدعة .. وأنه لو كان مشروعًا ما خفي على السلف ثم على فقهاء الأمصار وأتباعهم في الأعصار الماضية؛ فلم
[ ٣ / ٤١ ]
يبلغنا في ذلك خبر ولا أثر عن المحدثين. اهـ.