رواه النسائي (٦/ ٢٥٤) وابن ماجه (٣٦٨٢) وابن خزيمة وأبو داود والحاكم (١/ ٤١٤)، والبيهقي (٤/ ١٨٥)، والطبراني (٥٣٧٩)، ابن سعد في «الطبقات» (٣/ ٦١٥) كلهم من طريق قتادة عن سعيد بن المسيِّب عن سعد بن عبادة قال: قلت يا رسول الله أي الصدقة أفضل؟ قال فذكره: وسعيد لم يدرك سعدًا.
ورواه أحمد (٥/ ١٨٥)، وأبو داود والطبراني والنسائي والبيهقي من طرق عن الحسن عن سعد به وهو مثل الذي قبله فالحسن لم يدرك سعدًا.
ورواه أبو داود من طريق أبي إسحاق السبيعي عن رجل عن سعد وفيه هذا المبهم، وفي تهذيب الكمال أبو إسحاق السبيعي عن رجل عن سعد، هو الحسن وسعيد قلت عاد إلى الحديث الأول قال الحافظ المنذري: هو منقطع الإسناد عند الكل.
ورواه ابن خزيمة في «صحيحه» (٤/ ١٢٣) بالطريق المتقدم تحت باب: فضل سقي الماء إن صح الخبر ورواه الطبراني في «الأوسط» (٣/ ٧٩) مجمع. حدثنا موسى بن هارون ثنا محمد بن أبي عمر العدني ثنا مروان بن معاوية عن حميد عن أنس أن سعدًا أتى النبي - ﷺ -، فقال يا رسول الله إنَّ أمي توفيت ولم توص أفينفعها أن أتصدق عنها؟ قال: «نعم، وعليك بالماء» وهذا إسناد جيد إلا أن الحافظ موسى بن هارون شيخ الطبراني ذكر أنه معلول فقال: (وهم فيه مروان بمكة إنما هو عن حميد عن الحسن يعني مرسلًا) ذكره الطبراني بعد روايته.
ورواه الطبراني في «الكبير» (٥٣٨٥) من طريق ضِرار بن صُرد أبو نعيم
[ ٢ / ٢١ ]
الطحان ثنا عبد العزيز بن محمد عن عمارة بن غَزيَّة عن حميد بن أبي الصعبة عن سعد نحوه.
وضرار أبو نعيم قال عنه ابن معين: كذاب وقال البخاري، والنسائي: متروك، وقال أبو حاتم: صدوق صاحب قرآن وفرائض، يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال الدارقطني: ضعيف، وقال الساجي: عنده مناكير، وقال ابن قانع: ضعيف كذا في «التهذيب» فالعجب من الحافظ كيف يقول في «التقريب» صدوق له أو هام وخطأ! فحاله أسوأ من هذا بكثير فالأقرب أنه ضعيف جدًا واهٍ في الحديث.
وحميد بن أبي الصعبة ذكره ابن حبان في الثقات، وعبد الرحمن بن أبي حاتم في الجرح فلم يذكر منه شيئًا، وكذلك لم يدرك سعدًا فإنه يروي عنه عُمارة بن غزية وعُمارة لم يدرك أنسًا مع تأخر وفاته فيبعد إدراكه لسعد - ﵁ -، فإنه متقدم الوفاة. فهذا الإسناد واهٍ.
وفي الباب حديث ابن عباس وأبي هريرة.
أما حديث ابن عباس فرواه أبو يعلى الموصلي (٥/ ٧٧)، وابن أبي حاتم في تفسيره والبيهقي في «الشعب» (٦/ ٥٣٣) من طريق موسى بن المغيرة حدثنا أبو موسى الصفَّار قال: سألت ابن عباس أي الصدقة أفضل؟ قال: قال النبي - ﷺ -: «أفضل الصدقة الماء ألم تسمع إلى أهل النار لما استغاثوا بأهل الجنة ﴿أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ [الأعراف: ٥٠].
وموسى بن المغيرة مجهول وشيخه لا يعرف كما في الميزان وغيره، وأما حديث أبي هريرة فأخرجه البيهقي في «الشعب» (٦/ ٥٥١). من طريق يزيد بن عبد الملك بن المغيرة النوفلي عن أبيه عن يزيد عن خصيفة وعن يزيد بن رومان عن
[ ٢ / ٢٢ ]
سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -، قال: «وليس صدقة أعظم أجرًا من ماء».
وأخرجه ابن عدي في «الكامل» (٧/ ٢٧٠٣) من حديث يحي بن يزيد بن عبد الملك عن أبيه سعيد به ويزيد وضعيف (١).
_________________
(١) قرئ يوم الأحد ليلة الاثنين ٦/ ٦/١٤١٦هـ، فقال سماحة الشيخ - ﵀ -: المقصود أن الحديث ضعيف والإنسان يتحرى في موضع صدقته.
[ ٢ / ٢٣ ]