عن مجاهد عن أبي ذر سدد خطاكم أنه أخذ بحلقة باب الكعبة فقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، ولا بعد الفجر حتى تطلع الشمس إلا بمكة إلا بمكة».
رواه أحمد في «مسنده» (٥/ ١٦٥): ثنا يزيد عن عبد الله بن المؤمَّل عن قيس بن سعد عن مجاهد به.
ورواه الدارقطني (١/ ٤٢٤) (٢/ ٢٦٥) والبيهقي (٢/ ٤٦١)، والفاكهي في «أخبار مكة» (١/ ٢٥٦) كلهم من طرق عن عبد الله بن المؤمَّل عن حمُيد مولى عفراء عن قيس بن سعد به.
ورواه ابن عدي من طريق عبد الله بن المؤمل ولم يذكر قيسًا.
ورواه الفاكهي (١/ ٢٥٥): حدثنا عبد الوهاب بن فُليح، ثنا اليسع بن طلحة عن مجاهد أنه كان يقول: بلغنا أن أبا ذر به.
وقال البيهقي عقبه: عبد الله ضعيف إلا أن إبراهيم بن طهمان قد تابعه في ذلك عن حميد وأقام إسناده.
ثم رواه من طريق إبراهيم بن طهمان، ثنا حميد مولى عفران عن قيس بن سعد عن مجاهد قال: جاءنا أبو ذر فذكره، وقال حميد الأعرج: ليس بالقوي، ومجاهد لا يثبت له سماع من أبي ذر، وقوله: جاءنا يعني جاء بلدنا، والله أعلم.
قلت: عبد الله بن المؤمَّل ضعفه ابن معين في رواية والنسائي، وقال أبو داود: منكر الحديث، وقال أبو زرعة وأبو حاتم: ليس بالقوي، وقال ابن عدي: أحاديثه عليها الضعف، وقال في «التقريب»: ضعيف الحديث، وحمُيد مولى عفراء: هو حميد بن قيس الأعرج
[ ١ / ٨٨ ]
المكي القارئ لا بأس به، روى له الجماعة قاله في «التقريب».
واليسع بن طلحة ذكره ابن أبي حاتم في «الجرح» (٩/ ٣٠٩) وسأل أباه عنه فقال: شيخ ليس بالقوي منكر الحديث.
قال الحافظ في «التلخيص» (١/ ١٨٩): قال أبو حاتم الرازي لم يسمع مجاهد من أبي ذر وكذا أطلق ابن عبد البر والبيهقي والمنذري وغير واحد.
قال أبو محمد في «المغنى» (٢/ ٥٣٥): ولا فرق بين مكة وغيرها في المنع من التطوع في أوقات النهي، وقال الشافعي: لا يمنع فيها لقوله - ﷺ -: «لا تمنعوا أحدًا طاف بهذا البيت وصلى في أي ساعة شاء من ليل أو نهار» وعن أبي ذر فذكر حديثه حديث الترجمة قال: ولنا عموم النهي .. وحديثهم أراد به ركعتي الطواف، فيختص بهما، وحديث أبي ذر ضعيف ..». اهـ.
وحديث الترجمة ضعفه ابن الجوزي في «التحقيق» وتبعه ابن عبد الهادي في «التنقيح» (٢/ ١٠٠٦)، وضعفه النووي في «المجموع» (٤/ ٨٢) (١)، والله أعلم (٢).
_________________
(١) وانظر: «نصب الراية» (١/ ٢٥٤) مهم.
(٢) وقرئ على الشيخ - ﵀ -.
[ ١ / ٨٩ ]