حديث: «من سعادة ابن آدم استخارته الله، ومن سعادة ابن آدم رضاه بما قضاه الله، ومن شقوة ابن آدم تركه استخارة الله، ومن شقوة ابن آدم سخطه بما قضى الله - ﷿ -».
أخرجه أحمد في «مسنده» [١٤٤٤] حدثنا روح، حدثنا محمد بن أبي حميد عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه عن جده سعد بن أبي وقاص سدد خطاكم قال: قال رسول الله - ﷺ - فذكره.
وأخرجه الترمذي في «جامعه» من طريق محمد بن أبي حميد به نحوه.
وأخرجه الحاكم في «مستدركه» (١/ ٥١٨) من طريق روح به مقتصرًا على قوله: «من سعادة ابن آدم استخارته إلى الله، ومن شقاوة ابن آدم تركه استخارة الله».
قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث محمد بن أبي حميد، ويقال له أيضًا: حماد بن أبي حميد، وهو أبو إبراهيم المديني، فليس هو بالقوي عند أهل الحديث.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الذهبي في «تلخيص المستدرك»: صحيح! ومع ذلك فقد عدَّ الذهبي هذا الحديث من منكراته فذكره في «ترجمته في الميزان» (٣/ ٥٣١) (١).
تنبيه: قال الحافظ في «الفتح» (١١/ ١٨٤): «وجاء ذكر
_________________
(١) وهذا من الأدلة على أن الذهبي - ﵀ - لا يعتمد على قوله في «تلخيص المستدرك»، بل قد صرح بأنه لم يعتن بالمستدرك حينما لخصه، انظر: «سير أعلام النبلاء في ترجمة الحاكم (١٧/ ١٧٥ - ١٧٦).
[ ١ / ٩٠ ]
الاستخارة في حديث سعد رفعه «من سعادة ابن آدم استخارته الله». أخرجه أحمد وسنده حسن!».
قلت: حديث سعد هذا تقدم ذكر إسناده، وقد حكم عليه شيخنا المحدث ابن باز بقوله: الحديث ضعيف بهذا الطريق عند قراءة المسند عليه.
ومحمد بن أبي حميد ضعفه ابن معين، والجوزجاني، والنسائي، والبخاري، وأبو زرعة، وأبو داود، والدارقطني، وغيرهم كما في «ترجمته في التهذيب» (٩/ ١٣٢).
طريق أخرى عن إسماعيل بن محمد.
أخرجه أبو يعلى في «مسنده» (٢/ ٦٠): حدثنا موسى بن محمد بن حيَّان البصري، حدثنا عمر بن علي بن عطاء بن مقدَّم عن عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبيد الله عن إسماعيل به نحوه.
وهذا إسناد ضعيف، موسى بن محمد ضعفه أبو زرعة كما في «الميزان»، وعمر بن علي يدلِّس تدليسًا شديدًا وقد عنعن، وعبد الرحمن بن أبي بكر بن عبيد الله بن أبي مليكة ضعفه ابن معين، وأبو حاتم، والنسائي وغيرهم كما في «التهذيب» (٦/ ١٤٦)، والله أعلم (١).
_________________
(١) وعلَّق شيخنا بقوله: المعنى له شواهد وذلك ليلة الاثنين ٥/ ٥/١٤١٥هـ.
[ ١ / ٩١ ]