قال ابن القيم - ﵀ - في «الهدي» (٥/ ٧٨٣): (وفي رواية أبي طالب - يعني عن الإمام أحمد - إذا أسلم وله خمر أو خنازير، تصب الخمر، وتُسرَّح الخنازير وقد حرُما عليه، وإن قتلها فلا بأس).
وقال في «أحكام أهل الذمة» (١/ ٦١): (وقال يعقوب بن بختان: سألت أبا عبد الله عن خنازير أهل الذمة وخمورهم؟ قال: لا تقتل خنازيرهم فإن لهم عهدًا).
وقال في «الطرق الحكمية» ص [٢٥١]: (وفي مسائل صالح قال أبي: يُقتل الخنزير ويُفسد الخمر ويُكسر الصليب ..). ثم ذكر حديث الباب بعد ذلك في جملة أحاديث مستدلًا بها على جواز التعزير بإتلاف المال، ثم قال: (فهؤلاء رسل الله - ﷺ - كلهم على محَقْ المحرَّم وإتلافه بالكلية).
وقال في «شرح الشروط العمرية في أحكام أهل الذمة» (٢/ ٧٢٥): قوله: (ولا نجاورهم بالخنازير، ولا بيع الخمور) قال: ولا تكون الخنازير مجاورة لهم ويجوز أن يكون بالزاي أي لا نتعدى بها عليهم جهرة بل إذا أتينا بها إلى بيوتنا أتينا بها خفية بحيث لا يطلعون على ذلك.
[ ١ / ٥٩ ]
وقال ابن قاسم في «حاشية الروض» (٤/ ٣١٦) على قول صاحب الروض: (ويُمنعون من إظهار خمر وخنزير فإن فعلوا أتلفناهما) قال: أي أتلفنا الخمر والخنزير إذا أظهروهما في الأسواق وغيرها لتأذي المسلمين بذلك وفُشُوه فيهم، وإن لم يظهروهما لم نتعرض لهم.