ثبت عن النبي - ﷺ - أنه قنت في الصلوات الخمس. ففي سنن أبي داود وغيرهما عن ابن عباس - ﵃ - قال: (قنت رسول الله - ﷺ - شهرًا متتابعًا في الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر في دبر كل صلاة، إذا قال سمع الله لمن حمده من الركعة الأخيرة يدعو على أحياء من العرب من بني سليم رعل وذكوان وعصية ويؤمن من خلفه) وإسناده صحيح.
وثبت قنوته في الظهر والعشاء والفجر من حديث أبي هريرة (متفق عليه). وثبت قنوته في المغرب والفجر من حديث البراء عند مسلم ومن حديث أنس عند البخاري.
[ ٤ / ٧٤ ]
وأكثر ما قنت في صلاة الفجر، وهذا يدل على التوسعة في مسألة القنوت في الفرائض، وأن الإنسان لو قنت في بعض الفرائض دون بعض أو فيها كلها أو في واحدة منها أن ذلك كله سائغ لا تضييق فيه.
قال ابن حبان: (فإذا كان بعض ما وصفنا موجودًا قنت المرء في صلاة واحدة أو الصلوات كلها أو بعضها دون بعض).
وقال النووي في «شرح مسلم»: (باب استحباب القنوت في جميع الصلوات إذا نزلت بالمسلمين نازلة).