[٨٤/ ١]- وأجمع الفقهاء أن من طلق امرأته وهي حائض أمر بالرجعة ولم يجبر عليها، إلا مالكًا ﵁، فإنه أجبره عليها لها.
[ ٩٣ ]
[٨٥/ ٢]- وأجمعوا أن المطلق طلاقا رجعيا إذا جامع زوجته في عدتها منه، وأراد بذلك رجعتها كان بذلك مراجعًا، وأمر ألا يجامعها/ بعد ذلك حتى يشهد على المراجعة، إلا الشافعي ﵁، فإنه قال: ليست تلك مراجعة.
[٨٦/ ٣]- وأجمع أهل العصر الأول أن المرأة المطلقة ثلاثًا لا تحل للزوج
[ ٩٤ ]
المطلق لها ذلك الطلاق إلا بعد خروجها من عدتها منه، وبعد زوج يجامعها، ثم يطلقها وتنقضي عدتها منه، ثم يراجعها الأول، إلا سعيد بن المسيب ﵁، فإنه قال: تحل للأول وإن لم يجامعها الثاني على نكاحه.
[٨٧/ ٤]- وأجمعوا أن من خير امرأته فاختارت فراقه طلقت، ولا يرجع
[ ٩٥ ]
إلى نية الزوج إن كان لم يرد به طلاقا، إلا الشافعي ﵁، فإنه رجع إلى نيته في ذلك، ولم يلزمه بع الطلاق إذا لم ينوه.
[٨٨/ ٥]-وأجمعوا أن من قال لزوجته أنت طالق ثلاثًا إن دخلت هذه الدار، أو غير ذلك/ مما يجوز الحلف عليه بالطلاق، أو حلف على نفسه في
[ ٩٧ ]
ذلك بالطلاق الذي ذكرنا، أو حلف بذلك لتفعلن شيئًا أو ليفعله هو، فطلقها واحدة يملك الرجعة أو ثانية، ثم لم يفعل ذلك الذي ذكره، ثم راجعها، ثم فعل هو أو فعلته إن حلف ألا تفعله هي، أو لم تفعل إن كان حلف لتفعله أو ليفعلنه هو، حتى مضَى الوقت الذي وقته، طلقت عليه باليمين الأول، إلا الشافعي ﵁ فإنه قال: لا تطلق أبدًا، لأن النكاح الجديد لا تعمل فيه إلا يمين جديدة فيه.
[٨٩/ ٦]- وأجمعوا أن ذلك الرجل لو كان طلق امرأته تلك ثلاثا، ثم فعل ما حلف ألا يفعله، أو فعلت هي ما حلف/ عليها ألا تفعله، ثم راجعها بعد زوج لم يعد عليه اليمين أبدًا، لأن طلاق الملك الأول قد ذهب كله، إلا
[ ٩٨ ]
حماد بن أبي سليمان، ثم زفر بن الهذيل ﵄، فإنهما قالا: يعود اليمين عليه أيضا.
[٩٠/ ٧]-وأجمعوا أنه من قال: إحدى نسائي طالق، فقد لزمه الإيقاع أو اليمين على ما تختلف الفقهاء فيما يقال من ذلك، إلا داود بن علي الأصبهاني ﵁، فإنه قال: لا يلزمه شيء من الطلاق لأن المرأة بغير عينها.
[٩١/ ٨]-وأجمعوا سواء أن ذلك الرجل وإن لم ينو واحدة منهن بعينها أنهن لا يطلقن عليه جميعًا، إلا مالك بن أنس ﵁، فإنه قال: هن طوالق جميعًا.
[ ٩٩ ]
[٩٢/ ٩]-وأجمعوا/ أن المطلقة إذا خرجت من الحيضة الثالثة، واغتسلت منها حلت للزواج، إلا الزهري ﵁، فإنه قال في امرأة طلقت في بعض طهر أنها تعتد ثلاثة أطهار سوى ذلك الطهر، وقد يوجب ألا تحل حتى تدخل الحيضة الرابعة.
[٩٣/ ١٠]-وأجمعوا أن حمل النساء قد يكون أكثر من تسعة أشهر، إلا
[ ١٠٠ ]
محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ﵁، فإنه قال: لا تحمل المرأة حملا أكثر من تسعة أشهر أبدًا.
[٩٤/ ١١]-وأجمعوا أن من طلق امرأته في بعض النهار وهي ممن لا تحيض، أو مات عنها في ذلك الوقت، أعتدت بقية اليوم من عدتها، وأبقته بمثل ما مضى منه قبل الطلاق أو قبل الوفاة من يوم آخر في آخر عدتها الذي/طلقت فيه أو مات زوجها عنها فيه، وحلت للأزواج، إلا مالكًا رضي الله
[ ١٠١ ]
عنه، فإنه لم يعتد بقية ذلك اليوم الذي طلقت فيه، أو مات زوجها عنها فيه.
[٩٥/ ١٢]-وأجمعوا أن من طلق امرأته وهي ممن تحيض، فاعتدت حيضة ثم أيست من المحيض، ابتدأت ثلاثة أشهر، كما لو طلقت وهي ممن لا يحيض من صغر، فاعتدت شهرا، ثم رأت الحيض، أنها تبتدئ بثلاثة قروء بإجماع، إلا الحسن بن صالح ﵁، فإنه قال: تعتد بتلك الحيضة شهرًا، ثم تعتد بشهرين آخرين وقد حلت.
[٩٦/ ١٣]-وأجمعوا أن من طلق زوجته طلاقا رجعيا، ثم راجعها بشهود
[ ١٠٢ ]
في العدة، ولم يعلمها ذلك حتى انقضت العدة، أنها زوجته/ بتلك الرجعة، إلا الحسن بن أبي الحسن البصري ﵁، فإنه قال: لا تكون تلك رجعة إلا أن يعلمها بها قبل انقضاء عدتها.
[٩٧/ ١٤]-وأجمعوا أن المسبية من أهل الحرب لا عدة عليها، وعليها حيضة استبراء، إلا الحسن بن صالح ﵁، فإنه قال: عليها عدة الأمة حيضتان.
[ ١٠٣ ]
[٩٨/ ١٥]-وأجمعوا أن من طلق زوجته طلاقا بجُعل، ثم راجعها قبل
[ ١٠٤ ]
انقضاء العدة، ثم طلقها قبل الدخول، أنها تبقى على عدتها الأولى، أو تبتدئ عدة على ما يختلفون فيه من ذلك، إلا الحسن البصري ﵁، فإنه قال: -في إحدى روايتين عنه-لا عدة عليها أصلًا.
[٩٩/ ١٦]-وأجمعوا أن رجلا لو أصدق زوجته أباها فعتق عليها، ثم طلقها قبل الدخول، رجع عليها بنصف/قيمته، إلا مالكًا ﵁، فإنه قال: -في إحدى روايتين عنه- لا يرجع عليها بشيء.
[ ١٠٥ ]
[١٠٠/ ١٧]- وأجمعوا أن المستحقة للحضانة بالرحم الذي بينها وبين المحتاج إليها منها لا تستحق بذلك على المحضون أجرة المسكن الذي فيه تحضينه، إلا الشافعي ﵁، فإنه أوجبها لها عليه.
[ ١٠٦ ]
[١٠١/ ١٨]- وأجمعوا أن الأمة إذا اختلعت من زوجها على مال، ودفعته بغير أمر سيدها، فاسترجعه مولاها منه، كان للزوج أن يرجع بمثله عليها إن عتقت يومًا من الدهر، إلا مالكًا ﵁، فإنه قال: لا يرجع به عليها وإن عتقت.
[١٠٢/ ١٩]- وأجمعوا أن المطلق طلاقًا رجعيًا إذا آلى من امرأته التي
[ ١٠٧ ]
طلقها هذا الطلاق وهي في عدته، إلا الليث بن سعد ﵁، فإنه قال: لا يكون به موليًا.
[١٠٣/ ٢٠]- وأجمعوا أن المظاهر إذا لم يجد الرقبة، ولم يطق الصيام،
[ ١٠٨ ]
ولم يجد الإطعام، لم يطأ زوجته تلك حتى يجد واحدًا من تلك الأصناف، إلا الثوري وابن صالح ﵄، فإنهما قالا: يطؤها بغير كفارة.
[١٠٤/ ٢١]- وأجمعوا أن المظاهر إذ أخر الكفارة من غير إضرار أكثر من
[ ١٠٩ ]
أربعة أشهر لم يكن بذلك كالمولي، إلا الثوري ﵁، فإنه قال - في إحدى روايتين عنه - يكون بمضي الأربعة الأشهر قبل أن يكفر موليًا.
[١٠٥/ ٢٢]- وأجمعوا أن الظهار يكون بقوله: أنت علي كظهر خالتي
[ ١١٠ ]
أو عمتي كما يكون بالأم، إلا الشافعي ﵁، فإنه قال: لا يكون ظهارًا إلا بالأم خاصة.
[١٠٦/ ٢٣]- وأجمعوا أنه من قال: أنت علي كظهر أبي لم يكن مظاهرًا، إلا مالكًا ﵁، فإنه جعله مظاهرًا.
[١٠٧/ ٢٤]- وأجمعوا أن تظاهر أهل الذمة من نسائهم باطل، إلا الشافعي ﵁، فإنه أجازه وألزمه حكم الظهار به.
[ ١١١ ]
[١٠٨/ ٢٥]- وأجمعوا أن المتلاعنين لا يقيمان زوجين، ولكن يقع الطلاق إما باللعان وإما بتفريق القاضي بعده، على ما تختلف الفقهاء في ذلك، إلا عثمان بن مسلم ﵁، فإنه قال: هما على النكاح، ولا يعمل فيه اللعان فرقة ولا تفريق القاضي.
[١٠٩/ ٢٦]- وأجمعوا سواء أن الزوج إذا التعن لم تقع الفرقة، إلا
[ ١١٢ ]
الشافعي ﵁، فإنه قال: تقع الفرقة بفراغ الزوج من اللعان، وتلتعن المرأة بعد ذلك ولا نكاح بينهما.
[ ١١٣ ]
[١١٠/ ٢٧]- وأجمعوا أن أحد الزوجين إذا أبى اللعان حد الآخر، إلا أبا حنيفة ﵁، فإنه قال: تحبس حتى تلتعن ولا تحد.
[ ١١٤ ]